“حكاية صندوق ” مجموعة قصصية جديدة موجهة للأطفال لمؤلفها الدكتور هيثم يحيى الخواجة …

ضمن سلسلة كتب الأطفال التي ينشرها الدكتور هيثم يحيى الخواجة أصدر مؤخراً مجموعة قصصية مخصصة للأطفال بعنوان:”حكاية صندوق” تهدف هذه المجموعة الموجهة لأطفال الفئة العمرية من ثماني سنوات إلى اثنتي عشرة سنة لبناء شخصية طفل قوي شجاع ونبيل, وتقدم نصاً قصصياً ممتعاً ومقنعاً ومشوقاً يشيع البهجة والفرح ويغذي الوجدان ,ويعزز القيم التربوية والأخلاقية وحب الجمال, مستخدماً لغة ملائمة  وقادرة على الوصول إلى المتلقي  من خلال موضوعات مبتكرة وفنيات محكمة تهتم بالهدف الأعلى .

تضم المجموعة القصصية ثماني قصص متفاوتة من حيث الحجم تطرح جميعها قضية تهم الطفل الذي لا يزال ورقة بيضاء يرسم المؤلف عليها أفكاراً يانعة تبث لديه حب الوطن والأرض التي أرضعته الأمل والتفاؤل بغد جميل رغم كل ما نعيشه من واقع صعب .

ما يميز قصص الدكتور الخواجة أنها لا تقدم النصيحة بشكل مباشر ولا تعطي الأوامر ولا تحفل بالأحكام الجاهزة بل تشرح وتوصف حالة ما أو قصة طفل عاش التجربة ,وتوصله لنتيجة مشرفة وإيجابية , من هنا يأتي تعلق الطفل بهذا النوع من القصص في حين يعاني الأهل من صعوبة التربية في ظل الغزو الثقافي الذي يتعرض له الطفل خاصة مع  سهولة التعامل مع  وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت تؤثر على الكبير قبل الصغير مما يدق ناقوس الخطر بضرورة التدخل قبل فوات الأوان فكم من أم اشتكت من عدم تجاوب أولادها معها في أي قضية إذا ما كانوا يشاهدون وسائل التواصل .

قصص مجموعة ” حكاية صندوق ” تخاطب عقل الطفل وتحرض لديه الإبداع فشخصية الطفل سالم في قصة “المخترع الصغير” تصف لنا حال سالم وهو مشغول دائماً في الحوار مع ألعابه التي اخترعها بنفسه من توالف البيئة يحاورها ويجرب تشغيلها ثم ينتهي به المطاف في اختراع آلة تمكن جده من جني الثمار المرتفعة في الشجر العالي وهو اختراع بسيط لكنه يقدم نموذجاً لطفل يفكر في إيجاد الحلول .

يؤنسن الأديب الخواجة من خلال قصة “سيدة قطط القرية” الخطاب بين الحيوانات التي ساعدت إحدى القطط على تبني قطة مشردة خرجت أمها لجلب الطعام لكنها لسبب ما لم تعد, وقد بكت القطة الطفلة حتى استجابت لها حيوانات الغابة وانتهت بتبني إحدى القطط لهذه القطة المشردة وأدركت القطة الصغيرة أن أمها الحقيقية لن تقدم لها أكثر مما قدمته لها أمها الجديدة وهنا بدأت العلاقة بينهما تتحسن حتى انتهت بالحب وبكلمة ماما موجهة للقطة الأم التي تبنت القطة المشردة وقد أراد القاص أن يعلم الأطفال الذين يعيشون دون أم لسبب ما أن يحبوا المرأة التي تلبي لهم كل متطلبات حياتهم وتعتني بهم عناية الأم الحقيقية ,خاصة وأن مجتمعاتنا تعاني من ويلات الحرب وفقدان أحد الأبوين أو كليهما أمر يتكرر وعلينا التكيف معه لتستمر الحياة .

المجموعة القصصية”حكاية صندوق” تحفل بإبداع الطفل وتغذي لديه روح الابتكار بطريقة محببة ولغة سليمة وفصيحة فهي مجموعة جديرة برفوف مكتبة أولادنا .

ميمونة العلي

  

المزيد...
آخر الأخبار