المياه في ” الغزيلة ” بالقطارة !!

تفاقم مشكلة المياه في المحافظة وخاصة في الريف سببها الرئيسي سوء واقع الكهرباء لأن العديد من  الآبار الارتوازية تعمل على الكهرباء ومع برنامج التقنين الكهربائي الحالي يصعب ضخ المياه بالشكل المطلوب وبالتالي تطفو على السطح أزمة المياه التي تعاني منها مختلف المناطق .

والسبب الآخر لمشكلة المياه ولا يقل أهمية عن الأول هو ضعف المتابعة والتنسيق وغياب محاسبة المهملين والمقصرين في أداء واجباتهم والذين راحوا يحملون شركة الكهرباء وحدها المسؤولية  الكاملة عن ذلك متناسين دورهم في ضرورة استثمار ساعات التقنين ” الوصل ” لضخ المياه ومن  ثم ضمان وصولها للمواطنين طبعاً بعد امتلاء الخزانات الرئيسية المخصصة لهذه الغاية .

بالتأكيد يقع على عاتق عمال مؤسسة المياه في المناطق والقرى المناطة بهم مهام الإشراف والمراقبة لشبكة المياه دور هام في عملية متابعة توزيع المياه ومراقبة الشبكة وحمايتها من التلاعب لكن غالباً ما يحدث هنا الخلل وبالتالي عدم وصول المياه للعديد من منازل المواطنين بسبب عدم قيامهم بواجبهم المطلوب وعند سؤالهم عن السبب يردون عليك مباشرة ” الكهرباء هي السبب “؟؟

لايفوتنا هنا ذكر أن العديد من الآبار الارتوازية في القرى مزودة بمحرك ديزل يعمل على المازوت ومن المفترض تشغيله في حال انقطاع التيار الكهربائي لكن وللأسف الشديد العديد من هذه المحركات لايعمل فمنها معطل بحاجة إلى الصيانة والآخر ينقصه بعض المستلزمات الأساسية !! ومثال على ذلك بئر قرية الغزيلة الغربية التابعة للوحدة الاقتصادية في بلدة شين، هذا البئر المزود بمحرك ديزل ولكن لايعمل منذ زمن بعيد !! والسؤال لماذا لم يتم إصلاحه حتى الآن لاستثماره في هذه الأوقات العصيبة التي نمر بها وأين تذهب مخصصاته من مادة المازوت ؟؟

أزمة المياه في ” الغزيلة ” قديمة وليست وليدة اللحظة والجهات المعنية تعلم بها ولكن تفاقمت هذه الأيام مع سوء الواقع الكهربائي في المحافظة .

مواطنو ” الغزيلة ” لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام  أزمة المياه في قريتهم التي أرهقت جيوبهم لاعتمادهم على شراء المياه من الصهاريج ولا يعلمون مصدرها !! وتقدموا بالعديد من الشكاوى للجهات المعنية لكن على مايبدو أن الأخيرة ” أذن من طين والأخرى من عجين “

” الغزيلة ” إحدى القرى العديدة في ريفنا التي تعاني بسبب قلة مياه الشرب فيها وتطالب بوقفة ” معالجة ” متأنية من الجهات المعنية لوضع النقاط على الحروف  لعل وعسى تروي عطشها !!

محمود الشاعر

المزيد...
آخر الأخبار