كثيراً ما تم الحديث سابقاً عن مسألة إحلال البدائل بما يخفف من المواد المستوردة إن كان من حيث الكم أو النوع ، وصدر عن الحكومة تصريحات عديدة ومديدة بهذا الخصوص إلا أن الأمر لم يتعد تلك التصريحات ولم تبصر نتائجها النور حتى الآن ، علماً أن إيجاد بدائل المستوردات ممكن جداً وخاصة في القطاع الزراعي لما هو متوفر في بلدنا من تنوع مناخي فمثلاً يعاني قطاع الدواجن من مشاكل وصعوبات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة وهي من الذرة والصويا ، زراعتان تلاءمان الكثير من المناطق الزراعية في سورية وما يحتاجه الأمر هو اتخاذ القرار والبدء بالعمل ، وهذا ما أوضحه رئيس غرفة زراعة حمص أحمد كاسر العلي لـ العروبة حيث قال : طالبنا كثيراً في الماضي ومنذ أكثر من عشر سنوات ، بالتوجه لزراعة الذرة وفول الصويا بما يخفف من حاجتنا للاستيراد ، وهذا يتطلب خطة زراعية شاملة و إلزام الفلاحين بزراعة الذرة والصويا كما هو الحال بالنسبة للقمح ، وممكن أن تكون هذه الزراعة مساوية ومماثلة للشوندر والقطن حيث تكفي زراعة حاجة البلد من هاتين المادتين والاستفادة من الأراضي المتوفرة بزراعة الذرة والصويا ، ولدينا مساحات واسعة من الأراضي تصلح لهذه الزراعة كالريف الشمالي لحمص ومساحات كبيرة في باقي المحافظات كالحسكة والرقة وغيرها من المناطق .
مضيفاً : وزراعة الزراعة مهتمة بهذا الأمر وهناك توجيهات لدراسة وضع المساحات اللازمة لهذه الزراعة والأراضي التي تصلح وحالياً يتم الدراسة في منطقة الغاب ، طبعاً لن تكون هذه الزراعات بديلة عن أي مزروعات أخرى إلا أن ما نطالب به هو وضع ميزان زراعي و خطة زراعية تلحظ هذه المحاصيل التي تتميز بالإنتاج الوفير وتخفف من حاجتنا للاستيراد .