الواقع الكهربائي في المحافظة سيئ وساعات القطع طويلة … مناطق وأحياء بلا كهرباء لعدة أيام والطوارئ لا ترد على الهواتف … الشركة تعاني قلة الأمراس والعدادات والأبراج والمحولات … 130 مليون ليرة قيمة أضرار سرقة الكابلات مؤخراً وتحميل المواطنين تكاليف
فرض واقع التقنين الكهربائي في حمص أزمات إضافية، إذ أعاق الحصول على مياه الشرب وخدمة الاتصالات، كما رفع أجور الحرف وأعمال الصيانة والإصلاح التي تتطلب تشغيل آلات تعمل على التيار الكهربائي.وتعرضت شبكة الكهرباء في عدة مناطق وأحياء من محافظة حمص إلى سرقات، سببت انقطاع الكهرباء عن المواطنين فيها لساعات طويلة، مما حرم الكثيرين “وخاصة في ظل غياب المازوت والغاز” الاستفادة من الكهرباء في أي عمل حتى الإضاءة .. وزاد من معاناة المواطنين بطء أعمال الصيانة وإصلاح الأعطال أحيانا خاصة مع بداية فصل الشتاء وازدياد الحاجة للكهرباء.
مع المواطنين
أبو سهيل من حي الوعر قال : نعاني كثيرا من واقع الكهرباء وازدياد ساعات التقنين خاصة مع قيام البعض بسرقة أكبال الكهرباء مما تسبب بحرماننا منها وقيام شركة الكهرباء بتغريم الأهالي بكلفة الصيانة وشراء الأكبال اللازمة لتركيبها بدلا من المسروقة
كذلك حال أهالي حيي العباسية والمهاجرين فقد اضطروا لدفع تكاليف إعادة التيار الكهربائي إلى شوارعهم بعد تعرض الأكبال للسرقة ، وتساءلوا : لماذا على المواطن دفع تلك التكاليف في ظل الظروف المعيشية الصعبة والخانقة والتي لا تستطيع الأسرة حتى تأمين لقمة العيش إلا بصعوبة ..
ويعيش أهالي حي الزهراء أجواء خانقة مع استمرار الانقطاع الكهربائي المتكرر والتي تزامنت مع برودة الطقس..فقد اشتكى معظم المواطنين من انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة، والتي تصل بحسب بعضهم إلى أكثر من عشر مرات في اليوم، وهذه الانقطاعات شكلت معاناة حقيقية لهم مضيفين أن تكرار انقطاع التيار الكهربائي ألحق أضرارا بالأجهزة المنزلية ما تسبب لهم بخسائر مادية هذا عدا عن الظلام الدامس الذي يعيشونه .. .
واقع الكهرباء
سألنا بشار بارودي رئيس مركز طوارئ الزهراء عن واقع التيار الكهربائي في حي الزهراء والأحياء المجاورة وعن أسباب ازدياد ساعات التقنين فقال: يخدم مركز طوارئ الزهراء أحياء الزهراء _ العباسية- الأرمن_ المهاجرين- دير بعلبة _الخالدية _البياضة _ باب تدمر باتجاه الشرق كاملا ومن دوار الفاخورة حتى الخالدية.
وأضاف : من العوامل التي أثرت بشكل سلبي على واقع الكهرباء الاستجرار الكبير للتيار الكهربائي بطرق غير مشروعة، وما ينتج عنها من إضرار بالشبكات والمحولات الكهربائية في المنطقة والاعتماد شبه الكامل على الكهرباء وخاصة التدفئة ، وزيادة الحمولة على الشبكة حيث أن أغلبية المواطنين يستخدمون الكهرباء للأغراض المنزلية من تدفئة وطبخ خلال فترة “وصل التيار الكهربائي” والتي لا تتجاوز الساعتين مما يؤدي إلى زيادة الحمولة وبالتالي انصهار الشبكة والقواعد والمحولات الكهربائية .
وأشار إلى أن هذا الاستجرار غير المشروع لكميات كبيرة من الكهرباء أثر على الأحياء الواقعة في القطاع الذي يخدمه المركز ، فالقاطنون في العباسية المنطقة الشمالية , السبيل( المنطقة الشمالية ),عشيرة الإسكان جب الجندلي بأكملها, البياضة, الخالدية, دير بعلبة, يستخدمون الكهرباء بشكل عشوائي ، مما زاد من المشكلة …
وأشار أن هناك العديد من الصعوبات التي تؤثر على سير العمل منها قلة الامراس الكهربائية والأبراج والمحولات الكهربائية ,والعدد اللازمة للإصلاحات وقلة العدادات الكهربائية , كما أن الترددية الكهربائية تزيد من الأعطال في المنطقة .
و أكد رئيس المركز على أن ورش الصيانة تعمل بكل طاقاتها على مدار الساعة, لإصلاح الأعطال الكهربائية بطاقم يبلغ حوالي 25 عاملا وثلاث ورديات وثلاث روافع وسيارة بيك أب.
وأنه يتم إصلاح حوالي 60 عطلا يوميا من ضمنها كابلات محروقة وقواطع وتختلف مدة الإصلاح حسب كل عطل فإذا كان الكبل الكهربائي محروقا فهذا يستغرق وقتا زائدا للمعالجة والصيانة وإعادة تأمين التيار الكهربائي لها ..
سرقة الأكبال
مدير شركة كهرباء حمص المهندس صالح عمران قال : تعرضت الشبكة الكهربائية بالمحافظة في الآونة الأخيرة لعدة سرقات، من قبل لصوص مجهولين وأن الشركة حملت المواطنين المتضررين من السرقات تكاليف الإصلاح، من خلال شرائهم الأكبال اللازمة لتركيبها بدلًا من المسروقة، وإعادة التيار الكهربائي وفق فواتير نظامية، وذلك لعدم توفر مواد كافية في مستودعات الشركة لتركيبها بدلًا من المواد المسروقة، وخاصة الأكبال، واقتصر دورهم على تنظيم الضبوط الشرطية اللازمة ومعالجة الواقع الكهربائي وإعادة التيار لتلك المناطق . مشيرا إلى أن القيمة المالية لأضرار السرقة وصلت إلى نحو 130 مليون ليرة .. وأن أكثر الأحياء التي تعرضت لسرقة الأكبال هي العباسية والمهاجرين وعشيرة والشماس والسكن الشبابي والوعر والصناعة ، حتى الريف لم تسلم الشبكة من سرقة الأكبال سواء قرى الريف الغربي أو القريب من المدينة ..
وعن الأعمال التي قامت بها الشركة خلال العام الفائت لزيادة وثوقية الشبكة قال : قامت الشركة بتركيب تسع محولات كهربائية جديدة, واحدة باستطاعة ألف ك ف ا وست أخرى باستطاعة 630 ك ف ا ,واثنتان باستطاعة 400 ك ف ا, ستغذي نحو 35000 مشترك .
وأشار إلى أن ورشات كهرباء حمص قامت بتركيب محولتين إحداهما في الشارع الرئيسي لحي البياضة 630 ك ف ا, والأخرى في حي الخالدية 630 ك ف ا , مبينا أن الورشات ستعمل تباعا على تركيب المحولات في أحياء بابا عمرو وجب الجندلي وباب السباع إضافة إلى قرى تير معلة بريف حمص الشمالي والبويضة الشرقية بريف حمص الجنوبي الغربي.
وأهم الأعطال التي تم إصلاحها كانت في مراكز تحويل الإدخار-الإنجيلية-الشماس-الإنشاءات-المخيم- الأظن- كسيبي وطرشة حبوس- رمسيس-المريجة-البريد- محارب الأحمد- جورة الشياح والشرعية-الخالدية-الأشقر-سليمان معلا-دراق سباعي -أديب العلي-الرفاعي وغيرها.
وأضاف : قامت الشركة بأعمال صيانة وتأهيل لعدد من المحولات ومراكز التحويل قبل بداية فصل الشتاء للتخفيف قدر المستطاع من الأعطال الطارئة، ووضع عدة مراكز تحويل في الريف والمدينة بالخدمة حيث تمت صيانة أكثر من 40 محولة و51 مركز تحويل وتبديل 10 محولات معطوبة فضلا عن تحسين استطاعة أكثر من 20 مركز تحويل كهربائي وإنشاء 25 مركز تحويل جديد.
وأوضح عمران أنه تمت إعادة تأهيل خط 20 ك. ف في تلبيسة بطول 8 كم واستكمال تأهيل خط 20 ك. ف المنبثق من محطة تحويل الوعر الذي يخفف الضغط على خطي الزهور والميتم وكذلك استكملت الورشات تأهيل خط مهين 25 كم المنبثق من محطة تحويل القريتين والذي يخفف بشكل كبير الضغط على خط جب صدى المنبثق من محطة تحويل حسياء إضافة إلى وضع خطي المروحيات 1 و2 المنبثقين من محطة تحويل الشعب بالخدمة لتخفيف الضغط على خطي الشماس وكفرعايا كما تم إنشاء نحو ستة كيلومترات من شبكات التوتر المتوسط الهوائية ونحو أربعة كيلومترات من شبكات التوتر المتوسط الأرضية.
وفيما يخص شبكات التوتر المنخفض بين عمران أن الشركة تسعى إلى تحسين الشبكات الكهربائية التي تعرضت في الشتاء الماضي لأعطال كثيرة حيث تم تحسين مصادر عدة في أحياء الزهراء ووادي الذهب والأرمن والسبيل كما تم تأهيل شبكات توتر منخفض في حي جوبر وتلكلخ والزارة.
وأكد عمران أن الآليات الموجودة في الشركة على أتم الاستعداد في حال الحاجة الضرورية لأعمال الإصلاح والصيانة الفورية حيث تمت صيانة أكثر من 15 رافعة ليصبح عدد الروافع الجاهزة للعمل 21 رافعة ..
وختم بالقول : تعمل الشركة على تحقيق العدالة في توزيع الكهرباء قدر المستطاع ولكن لدينا كمية محددة من الكهرباء ويجب علينا الالتزام بها, وبخصوص الحمايات الترددية فهي وجدت لحماية تجهيزات الشبكة الكهربائية العامة ولمنع حدوث حالة التعتيم العام ، نأمل من كافة المواطنين التعاون معنا وترشيد استخدام الكهرباء على الاقل التوقف عن وصل الاجهزة الكهربائية في اللحظات الاولى لوصول التيار . ونوه إلى أنه لا يوجد موعد لرفد الشركة لكن المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء ترفد كافة المحافظات من العدادات حسب الكميات المتوافرة لديها ..
بشرى عنقة – هيا العلي
