تبقى مشكلة النقل معلقة بدون حل نهائي رغم كل المحاولات الخجولة السابقة لعلاجها منذ عدة سنوات، ١٨٦٥ سيارة تخدم خطوط الأرياف لكن العامل منها فعليا لايتجاوز ٩٢٥ سيارة ..!!
باسل أحد طلاب الجامعة يروي لنا معاناته المستمرة مع السرافيس وأصحابها منذ ثلاث سنوات حيث قال : محاضراتي تبدأ في الجامعة الساعة الثامنة صباحا وأخرج يوميا من الساعة السادسة لكي أفوز بمقعد يوصلني لجامعتي ورغم ذلك قد لا أحظى بهذا المقعد وأخسر محاضرتي وأحيانا أخسر امتحاني كما جرى لكثير من زملائي .
آية موظفة تعمل في المدينة وتبعد قريتها عن حمص ٣٠ كم تقول: السرافيس في قريتي لا تلبي ٥٠ % من احتياجات الركاب حيث إنها لا تتواجد دائما وغير ملتزمة بالدور وتزدحم بالركاب بما يزيد عن ١٩ راكب مع إنها سرافيس سعة ١٤ راكبا ودائما يتقاضى السائق تعرفة تفوق تعريفة الخط المخصصة و لا يوجد لصاقات توضيحية على السرافيس تخص التعرفة وعند المطالبة يكون الرد بالقول( إلي مو عاجبه ينزل .(
أبو على سائق سرفيس يشرح معاناة السائقين على خطوط الريف قائلا : نحن نعمل على الخطوط و لا يمكننا غير ذلك لكن كميات المازوت لا تكفي ورغم المطالبات المستمرة بزيادتها لم نلق أي استجابة وأحيانا نضطر لإيقاف سرافيسنا لعدم توفر المازوت مثل الأيام الأخيرة من كل شهر لا يوزع فيها المازوت على السرافيس والسبب غير معروف ..وبالنسبة للازدحام أحيانا يكون عدد الركاب مضاعفا بسبب دوام طلاب الجامعة والموظفين معا مما يشكل مشكلة لايمكن إيصال جميع الركاب إلى المدينة..
تواصلت “العروبة” مع عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل منهل خضور للتوضيح والاستفسار و أفادنا أنه وصل عدد السرافيس العاملة الفعلية على خطوط الريف ١١٣٠ سرفيسا بعد قرارات مجلس المحافظة لضبط السرافيس المتسربة على خطوط الأرياف وعودتها للعمل عبر بطاقات خاصة للسرافيس يحدد بموجبها عدد النقلات اليومية لكل سرفيس وختمها من محطة الانطلاق ومن الوحدة الإدارية التي يتبع لها الخط إضافة لتعبئة مخصصات السرافيس من المازوت ضمن محطة الانطلاق فقط ..
وأكد خضور أن المحافظة تسعى للعمل على عودة جميع السرافيس المتسربة المتبقية للعمل والتي يصل عددها إلى ٧٥٠ سرفيسا وذلك من خلال إجراءات إضافية يجري العمل عليها ومنها تشكيل لجنة معايرة من مديرية النقل و سادكوب ونقابة النقل البري ومديرية التجارة الداخلية ومجلس المحافظة سيتم بموجب هذه اللجنة معايرة المسافة مع عدد الركاب وطبيعة الطريق ونوع السيارة (حسب محركها) وبالتالي حساب الكمية المستهلكة من المازوت مع إعادة التوزيع العادل للكمية حسب قرار اللجنة .
ونوه خضور أيضا إلى وجود حل وهو إدخال عدد من باصات النقل الداخلي قريبا لتخديم خطوط الريف.
العروبة – عصام فارس