عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ المشاريع في “حمص” اجتماعا في قاعة المحافظة بالمركز الثقافي، التقت خلاله عددا من أعضاء مجلس الشعب عن محافظة حمص، و ممثلي المنظمات الشعبية و المهنية، و مديري المؤسسات الخدمية في المحافظة.
وتمحورت المداخلات حول دعم القطاع الزراعي من خلال توفير الأسمدة و الأعلاف و المازوت الزراعي بالأسعار المناسبة، و ضرورة العمل على تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، و ضبط الأسعار، و الإسراع بتنفيذ المشاريع الخدمية التي من شأنها تخفيف معاناة المواطنين، كمشاريع مياه الشرب الذي يعاني من قلتها ريف المحافظة عموما,ونقص الكوادر العاملة المختصة في غالبية المؤسسات، خاصة السائقين في شركة النقل الداخلي و الذي يتسبب بأزمة نقل في المحافظة .
وقدم محافظ حمص المهندس بسام بارسيك، عرضا تفصيليا تضمن نسب إنجاز المشاريع في المحافظة، و واقع عمل جميع القطاعات الخدمية، إضافة للمشاريع الاستثمارية في المحافظة .
و أكد وزير التعليم العالي رئيس اللجنة الدكتور بسام إبراهيم في تصريح لوسائل الإعلام: أن جميع المشاريع يتم متابعتها، و العمل على استكمال إنجازها وفق الإمكانيات المتاحة و الأولويات, مشيرا إلى أنه سيتم افتتاح المشفى الجامعي خلال الأسبوع القادم بشكل جزئي، و أثنى على تجربة محافظة حمص بمراكز خدمة المواطن التي بلغ عددها 20 مركزا في المدينة و 11 مركزا في الأرياف .
و أشار وزير الموارد المائية الدكتور تمام رعد إلى أهمية المشاريع المنفذة هذا العام، و خاصة إعادة تأهيل ساقية الري على العاصي، و التي تروي حوالي 6800 هكتار، منها 3800 هكتار شرقي النهر، و 3000 هكتار غربي النهر، و التي وضعت في الخدمة نهاية شهر آذار الماضي، حيث أعطت قيمة مضافة للمحاصيل الزراعية المتنوعة، و زيادة الإنتاج إضافة إلى مشروع شبكة ري حمص حماة التي تروي 21 ألف هكتار، و التي تم إعادة تأهيلها أيضا هذا العام بكلفة 1،7 مليار ليرة ما ساهم بزيادة الإنتاج الزراعي، و عودة الأهالي إلى منازلهم و أراضيهم وعودة الاستقرار الاجتماعي إلى هذه المناطق و دعم الاقتصاد الوطني .
و بين محافظ حمص أن بعض المشاريع و صلت نسبة الإنجاز فيها إلى 80 %، و هي مشاريع المنحة الحكومية، بينما تفاوتت نسب الإنجاز في مشاريع الموازنة الاستثمارية بين 40 _ 60 %، لافتا أن العمل خلال الأشهر القادمة سيتركز على زيادة نسب الإنجاز، حيث تحتاج بعض هذه المشاريع إلى زيادة الإعتمادات المالية لافتا أنه سيتم التركيز على بعض المشاريع من أهمها بنك المعلومات، و خارطة التنمية الزراعية و الريفية، و التي ستكون الأساس لحل الكثير من المشاكل, مضيفا أن موضوع إعادة الإعمار و مشاركة القطاع الخاص يحظى بأهمية كبيرة. و تم تعديل نظام ضابطة البناء بما يساهم بعودة المهجرين، و الإسراع بعمليات بناء المنازل، خاصة في المناطق التي تعرضت للتخريب على يد العصابات الإرهابية المسلحة. كما يتم التركيز على الخارطة الاستثمارية في المحافظة، و التي تضم مشاريع في كافة المجالات، و التي ستطرح خلال مؤتمر الاستثمار المزمع عقده في تشرين الثاني القادم .
العروبة – يحيى مدلج