عانى أهالي قرية مهين في الريف الجنوبي الشرقي من الارهاب سنوات طويلة فقد كانت سابقا أشبه بمدينة صغيرة مخدمة بشكل كامل و يتجاوز عدد سكانها 23 ألف نسمة بينما في الوقت الحالي لا يزيد عدد سكانها عن 3000 نسمة بعد أن هجروا بالكامل
وأوضح رئيس بلدية مهين أسامة شحود لـ العروبة أن القرية التي تبعد 80 كم عن مدينة حمص دمرت بفعل الإرهاب و حوالي 30 % منها مدمر بشكل كامل و الباقي مدمر جزيئا و الجزء الذي يحتوي بيوت قديمة مبنية من (اللبن) و الأماكن أثرية تم تدميره بالكامل.
وأضاف : سابقا كانت الخدمات متوفرة بشكل جيد و كان يوجد 16 مدرسة لكافة المراحل الدراسية حاليا تمت إعادة تأهيل 3 مدارس ابتدائية و إعدادية وثانوية بفروعها علمي و أدبي وتجارة .
و فيما يخص الخدمات الأخرى أوضح شحود أن الكهرباء و المياه و الصرف الصحي متوفرة بشكل مقبول لكن المشكلة تكمن في عدم وجود موظفين و عمال لانجاز الأعمال الموكلة لهم لاسيما موضوع ضخ المياه.
ولم يقتصر ضرر الأعمال الإرهابية على المنازل والمدارس بل أثر على الطرق والشوارع التي أضحت مليئة بالحفر وبحاجة لإعادة صيانة بشكل كامل وبحسب رئيس البلدية سيتم خلال الشهر الحالي البدء بأعمال الصيانة و التزفيت.
من ناحية ثانية ومنذ عام 2015 و الاتصالات الأرضية معدومة بعد خروج مركز الهاتف عن الخدمة وسرقة تجهيزاته من قبل الارهابيين بالتزامن مع التغطية الخليوية السيئة و غير المستقرة و المرتبطة بتوفر الكهرباء بشكل كامل.
و ذكر شحود أنه حتى الآن لا توجد صالة للسورية للتجارة في القرية على الرغم من توفر المكان المخصص لها و لكن لا يوجد موظف للعمل فيها .
وفيما يخص الانارة تمت إنارة الطريق العام بطول 5 كم بـ 25 جهاز انارة يعمل على الطاقة الشمسية و هذا العدد ليس كافيا و لكن الإمكانيات محدودة لاسيما مع ارتفاع تكاليف الإنارة بالطاقة الشمسية .
مشروع إعادة الاعمار في مهين ما زال حبرا على ورق فبعد أن خصص مبلغ 3 مليارات ليرة لإعادة إعمار مهين و القريتين و تدمر إلا أنه لم ينفذ شيء على أرض الواقع حتى اللحظة …
وتشتهر مهين بزراعة الاشجار المثمرة كالزيتون و التين و المشمش و العنب و قد تضررت الأراضي الزراعية فيها خلال سنوات الحرب و تم قطع وحرق الأشجار في مساحات واسعة تصل الى 180 هكتارا بفعل العمليات الإرهابية و بدأ الأهالي يعيدون إحياء الأراضي الزراعية من جديد تزامنا مع عودة المهجرين إلى القرية بشكل مستمر و يتم إرواء المزروعات بواسطة آبار مياه و لكن المشكلة التي تعترض سقاية الأراضي هي التقنين الكهربائي الطويل الذي يحرم المزارعين من ري محاصيلهم ..
وبما يخص موضوع الخبز ذكر شحود أن الأفران الثلاثة التي كانت موجودة سابقا هي خارج الخدمة حاليا و يتم استجرار الخبز من فرن صدد و الكميات التي تصلهم غير كافية لاسيما مع استمرار عودة الأهالي و زيادة عددهم ,و الأمر الأكثر إلحاحا هو تفعيل المركز الصحي في القرية ورفده بالتجهيزات و الكادر الطبي لتقديم الخدمات الطبية الضرورية لأهالي القرية فالمركز بحاجة الى إعادة صيانته و تجهيزه و رفده بالكوادر بأسرع وقت ممكن علماً أنه لا يوجد صيدلية في البلدة
العروبة –لانا قاسم
