معظم صرافات حمص خارج الخدمة والمعاناة مستمرة !!.. التقنين زاد الطين بلة ..

أكثر من ستين شخصا أمام غرفة الصرافات الآلية الصغيرة في مركز المدينة ينتظرون وصول الكهرباء للصرافات الخمسة المتواجدة في الغرفة  و أضعاف هذا العدد في خارج الغرفة ويتكرر المشهد  أمام الصراف المتواجد أمام فرع المصرف التجاري رقم 5 ، هذا المشهد الذي يستمر لساعات طويلة و بشكل يومي بسبب عجز الجهات المعنية عن حل المشكلة المركبة متعددة الأسباب و التي أصبحت نتيجة التراكم هاجساً يؤرق أصحاب الرواتب الموطنة في الصرافات  حيث ساعات الانتظار الطويلة في هذه الأجواء الحارة ، أو رحلة البحث الشاقة عن صراف لديه كل مقومات العمل من كهرباء و شبكة و نقود و دون أي عطل و التي غالباً تنتهي بالفشل فأين سيجد المواطن هذا الصراف في ظل ساعات التقنين الطويلة والأعطال المتكررة و المستعصية .

رحلة البحث عن صراف يلبي حاجة المواطنين قمنا بها في “العروبة” حيث بدأت الجولة من الصرافات الموجودة في مركز المدينة التي ينتظر أمامها عشرات الأشخاص و لا يتعدى عمل الصرافات فيها مدة ساعة واحدة وهي توقيت الوصل وفق برنامج التقنين الكهربائي في حال كانت الشبكة متوفرة و لم يطرأ أي عطل على أي من الصرافات ، توجهنا بعدها إلى الصرافات العقارية الكائنة في مبنى المصرف العقاري حيث لا إشارة أو كلمة على شاشاتها توحي بالحياة ، بينما قابلنا الصراف التجاري المتواجد بجانب مديرية الصحة بعبارة “الصراف خارج الخدمة” فاتجهنا إلى شارع الحمرا الذي يضم فرع المصرف التجاري رقم 3 و صرافاته الصماء ذات الشاشة السوداء ، و من ثم تابعنا طريقنا إلى الصراف المتواجد بجانب شركة الكهرباء بحي الإنشاءات وبعده صراف المركز الثقافي فصراف دوار المواصلات القديم بحي الأرمن و جميعهم خارج الخدمة ، و بكل ملل و ضجر اتجهنا إلى صراف حي كرم اللوز بجانب العيادات الشاملة و الذي لم يطرأ عليه أي إصلاح منذ أشهر و لم نعلم بعد هل سيتم إصلاحه أو أنه خرج من الخدمة نهائياً كعدد من الصرافات التي سبقته .

كانت الرحلة شاقة للغاية دون أن نجد أي صراف بالخدمة و نحن نستقل سيارة فكيف هو حال الموظف صاحب بطاقة الصراف و خاصة المتقاعدين كبار السن الذين يجب أن تصل رواتبهم إلى منازلهم لا أن يتعرضوا لكل هذا الإذلال و المهانة بسبب عدم جدية المعنيين بحل هذه المشكلة والاكتفاء باختلاق الأعذار و تقاذف المسؤولية ، و إن عجزت الجهات المعنية عن إيجاد حلول لعمل الصرافات لما لا يتم إعادة التقبيض اليدوي عبر المعتمدين إلى حين تحسن واقع شبكة الكهرباء والاتصالات و القدرة على صيانة الصرافات و توفر قطع التبديل لها ، بدلاً من الاستكانة لهذا الواقع غير المقبول و المخجل عندما نرى المتقاعدين من كبار السن و الذين يعاني معظمهم من أمراض عديدة ينتقلون من صراف إلى آخر أو ينتظرون لساعات كالمتسولين أمام أحد الصرافات .

العروبة – يحيى مدلج 

المزيد...
آخر الأخبار