ارتفاع تكاليف الإنتاج ترهق مزارعي التفاح … تفاوت كبير بأسعار المبيدات الزراعية وأغلب البرادات خارج الخدمة ..
تترنح زراعة التفاح في ريف حمص الغربي تحت وطأة التكاليف المرتفعة و عدم توفر الكثير من الأدوية الزراعية اللازمة أو لعدم فاعليتها إضافة لعدم القدرة على تشغيل البرادات و صعوبات التسويق فيكون المزارع خاسراً عاماً بعد آخر نتيجة عجزه عن تلبية احتياجات وخدمة الأشجار و العملية الإنتاجية , وما يزيد الطين بلة هذا العام تأرجح أسعار الأدوية والمبيدات الزراعية و خضوعها لمزاجية أصحاب الصيدليات الزراعية وبفارق يصل إلى 15 ألف ليرة لنفس العبوة بين صيدلية وأخرى في ظل غياب الرقابة الحقيقية ..
ويطالب المزارعون في ريف حمص بتزويدهم بالدواء الفعال ولو نقداً ولكن بأسعار مدروسة من جهات رسمية موثوقة و قد اضطر عدد من المزارعين وبسبب الفروقات السعرية والتكاليف الباهظة ومنهم نديم الياس من قرية المرانة للتوقف عن رش الأشجار بالأدوية الزراعية الضرورية ويحدثنا عن ألمه وهو يرى الثمار كلها تتساقط على الأرض مصابة بالدود أو الجرب وهو عاجز عن حمايتها بالأساس أو رعايتها بالشكل الصحيح الذي اعتاد عليه منذ عشرات السنين…
مزاجية تتحكم بالأسعار
حكمت ناصيف مزارع من أهالي المرانة أكد لـ “العروبة ” أنه ومنذ سنوات عديدة أصبح شجر التفاح يشكل عبئاً عليهم بسبب الارتفاع الجنوني لأجور ساعات الحراثة وغلاء أسعار الأسمدة والمبيدات والأدوية الزراعية وسوء نوعية الأخيرة , وتلاعب تجار السوق بالأسعار كما يحلو لهم وفي ظل الوضع الراهن انخفض ربح المزارع وبات لا يغطي التكاليف ، هذا في حال لم تأت (طفرة) جوية أو جائحة مرضية على الموسم كله.
وأضاف : نعاني من تفاوت كبير بالأسعار بين مراكز الأدوية والمبيدات الزراعية فهي خاضعة لمزاجية البائع , ونتمنى على الجهات المعنية أن تكون المراقبة مشددة عليهم وأن تشرف بشكل مباشر و بآلية أفضل , على الأنواع الموجودة في الأسواق , خاصة و أننا بحاجة لأكثر من 12 رشة بالأدوية الزراعية سنوياً ونتساءل عن سبب الفرق الكبير بالأسعار حتى في اليوم ذاته.
أمل بإيجاد حل
حميد نايف نصار مزارع من أهالي قرية المرانة ذكر أن المساحة المزروعة بالقرية تصل إلى 1500 دونم كلها مشجرة بالتفاح , و المزارع الذي تمكن من رش الأشجار يمكن أن يحصل على محصول جيد رغم التكاليف الباهظة, والذي لم يتمكن فهو يكتفي بالنظر إلى خسارة الثمار وتساقطها عن الأشجار .. أما المشكلة القادمة و التي نأمل إيجاد حل لها وهي عمليات تخزين التفاح بالبرادات حيث يوجد في المنطقة بحدود 400 براد بالخدمة لكنها غير عاملة فعلياً بسبب عدم تزويدها بالمازوت الصناعي الكافي وهي المعضلة التي نأمل أن تتمكن الجهات المعنية من حلها بالوقت المناسب لكي لا يتحكم التاجر بالسعر الذي يراه مناسباً له فقط .
رؤى للحل
طلال الياس أيوب رئيس الجمعية الفلاحية بالمرانة أكد أن الأدوية المحلية أفضل من الأدوية المهربة, وأضاف : نتمنى أن يتم افتتاح صيدليات زراعية تابعة لجهات حكومية في المنطقة ونتمكن من الشراء منها بتسعيرة ثابتة وواضحة
لنا كلمة
للتفاح شجونه التي تتكرر في قرى الريف الغربي فالأمراض المنتشرة وعدم توفر الأدوية الفعالة كلها أمور أدت إلى تراجع المحصول وبعد أن كان يدعم الأسر في معيشتها أصبح يشكل عبئاً خاصة مع عدم توفير مستلزمات الزراعة .
نأمل أن تقوم الجهات المعنية بتوفير مستلزمات إنتاج هذا المنتج الزراعي الهام و التشدد بالرقابة على الصيدليات الزراعية والإشراف المباشر على عملها لتخفيف وطأة الخسائر المتتالية التي أصبحت ترهق المزارعين عاماً بعد آخر .
العروبة – محمد بلول
