اعتاد المواطن على الارتفاع العشوائي والمتواتر بالأسعار لكافة الاحتياجات الضرورية وخاصة الغذائية وذلك بعد أن استغنى عن الكماليات وأصبح ما يهمه تأمين لقمة العيش فقط .
وفي جولة لـ” العروبة ” على الأسواق لاحظنا القفزات الجديدة للأسعار التي يقف حيالها صاحب الدخل المحدود حائراً..مرتبكاً…مذهولاً خاصة و أن الأسرة السورية اعتادت في مثل هذه الأيام من كل عام بالتحضير ( للمونة ) وافتتاح المدارس وهذا حديث ذو شجون .
فرب الأسرة اليوم يضرب أخماساً بأسداس ويفتقر إلى الحيلة التي تساعده لتدبير حياته اليومية ( كل يوم بيومه ) فكيف يكون الحال أمام ضروريات مستجدة لابد منها ؟؟
وأكد لنا بعض المواطنين أنهم يأخذون ما هو ضروري ومن أرخص الأصناف حتى لو اضطروا لتغيير متطلبات الوجبة الغذائية كاملة .
و رغم بداية موسم مونة ( المكدوس ) إلا أن الكثير من الأسر لم تبدأ بعد بشراء مادة الباذنجان نظراً لغلائها لأنها في بداية الموسم وسوف ينتظرون بضعة أيام أخرى وحتى أسابيع كي يزداد طرحها في السوق وبالتالي ينخفض سعرها وهذا ينطبق على العديد من المواد.
وفي لقاء مع بعض المواطنين الذين التقيناهم في السوق أكدوا لنا أن الأسعار متفاوتة ما بين محل وآخر ومن سوق إلى آخر أيضاً .
واللافت في الأمر أن أسعار المواد جميعها لا ترتفع دفعة واحدة بل هناك مواد قد ينخفض سعرها عندما يزداد طرحها في السوق ويقل الطلب عليها ،وكذلك الأسعار تختلف بحسب النوعية والجودة وكذلك الماركة والمصدر وبالنسبة للخضار والفواكه فهي تختلف بحسب موسمها فكلما كانت بموسمها و متوفرة تكون أرخص من غيرها من الأنواع في غير موسمها “ولكن للأسف هذا الأمر لم يعد مطبقاً في أيامنا هذه فكثيرة هي الخضار والفواكه تباع في موسمها بأسعار كاوية”.
وأكد صاحب محل بيع خضار انه رغم بدء موسم مونة المكدوس إلا أن الطلب مازال قليلاً على مادة الباذنجان نظراً لغلاء سعرها .
أما في محل بيع اللحمة (القصابة )فقد أكد صاحب المحل أنه يتعرض في كثير من الأحيان للخسارة فمستلزمات هذه المحال تختلف عن مستلزمات محال الخضار والفواكه أو البقاليات فمادة اللحمة بحاجة إلى تبريد دائم كي لا تفسد وهذا ما لا يمكن تحقيقه في ظل وضع الكهرباء السيئ مما يضطرنا لتشغيل المولدات والتي بحاجة للمازوت التي ارتفع سعرها ولا يمكن تأمينها بسهولة أما سعر مادة اللحمة فلم يطرأ عليها أي زيادة منذ فترة وربما هذا يعود لقلة الطلب عليها لأنها أصبحت لدى العديد من الأسر من الكماليات وبالنسبة لأسعارها فهي :كيلو لحمة عجل حمرة دهن 20% (18000) ليرة ،كيلو لحم عجل هبرة (20000) ليرة ،كيلو لحم خاروف (23000) ليرة ،كيلو لحم خاروف (مسوفة مع 50 % دهن (20000)ليرة .
وفيما يلي لمحة عن أسعار بعض المواد في الأسواق والتي تتفاوت بشكل بسيط من سوق لآخر بحسب الجودة والنوعية :
كيلو بندورة بلدية (950)،كيلو خيار بلدي (800)،كيلو باذنجان المكدوس (1000 ) البطاطا (800)كيلو تفاح (1500)كيلو فاصولياء (2400)البامياء (4800)وقد ارتفع سعرهذه المادة نظراً لانتهاء موسمها ،الملوخية (2300) “حموية ” والبلدية (1000-1500)،فليفلة حمراء 900 نوع أول وهناك أنواع لوبية (2500)-الليمون (1500)البصل (500-900)الثوم (4000-5000)كيلو اللبنة البودرة (3200-4000 ) أما اللبنة البلدية (6000)زعتر المائدة (5500-7000)السمنة البقرية (18000-19000)سمنة الغنم (22000-24000), وسعر كيلو الرز المصري(2300) وكيلو السكر تجاوز الـ(2200) وأوقية القهوة تبدأمن 7500 وتنتهي برقم كبير !….والقائمة تطول…
أما المنظفات فقد ارتفعت أسعارها ما بين 10-30% بحسب بعض الشركات وقد خف الإقبال على بعض المواد نظراً لضيق الحال واهتمام المواطن بلقمة يومه فقط .
وقد ارتفعت أسعار مادتي الجوز واللوز لأنها من مستلزمات مونة المكدوس وبدء الطلب عليها وخاصة اللوز فسعر الكيلو الواحد منه ما بين 15000-17000 ليرة وقد تأثر موسم اللوز هذا الشتاء بالصقيع مما أتلف كميات كبيرة من هذا الموسم مما سيؤدي إلى زيادة السعر حكماً .
العروبة – منار الناعمة