القصور في مملكة قطنا …خصائص معمارية فريدة ..

تمتاز محافظة حمص بوجود العديد من الآثار التي تعود لعصور مختلفة منها الروماني والبيزنطي والهلنستي والإغريقي ومنها مملكة قطنا(تل المشرفة), الواقعة على بعد 18 كم شمال شرقي حمص.

تميزت مملكة قطنا بموقع متميز جغرافياً فتحولت إلى منطقة عبور أساسية في قلب سورية ، تعبرها القوافل التجارية المتجهة من بلاد الرافدين شرقاً إلى ساحل البحر المتوسط غرباً ومن حلب شمالاً إلى فلسطين جنوباً ، وكانت معبراً وملتقى للطرق الأساسية حيث اتخذتها القوافل محطة للاستراحة والتزود بالمواد الغذائية وتبادل السلع في أسواقها النشطة.

ويصنف  القصر الملكي الذي تم اكتشافه في قطنا كأفضل القصور الأثرية في العالم حفظا كونه شيد على طريقة البناء على السفوح لذلك بقيت غرفه سليمة لأنها موجودة في طابق سفحي أو مبنية على سفح مشيد على مصطبة أقل انخفاضا في الطرف الغربي من القصر,وبنيت في القصر أكبر وأفخم قاعة مسقوفة في العالم وهي قاعة الاستقبال والاحتفالات تبلغ مساحتها 1300 مترا مربعا وهي قاعة مربعة الشكل وفي وسطها قواعد بازلتية بأربعة أعمدة دائرية كانت تحمل أعمدة خشبية ضخمة تحمل سقف القاعة .

طبعا القصر الملكي في قطنا تم بناؤه خلال الألف الثاني بين عامي (1650-1550 ) ق.م ودمر عام 1340 ق.م إبان الغزو – الحثي لسورية و يضم 80 غرفة على مستوى الأرضية وتم إضافة جزء ملحق له في الزاوية الجنوبية الشرقية للقصر في عصر البرونز الأول في حين يعود بناء القصر الصغير الجنوبي إلى النصف الثاني من الألف الثاني ق.م ويقع إلى الجنوب من القصر الملكي ويحمل الكثير من الخصائص المعمارية الجميلة أما قصر المدينة المنخفضة فيقع بالقرب من القصر الملكي على بعد 150 م من البوابة الشمالية وتم الكشف فيه عن 68 غرفة تبلغ مساحتها حوالي 2200 متر مربع  و دلت أعمال التنقيب في المنحدر الغربي للمدينة على وجود قصر كبير يعود إلي العصر الآرامي وتفيد الدراسات أن البناء قد هدم أثناء حملات الملك أشور صرغون الثاني .

تصوير :إبراهيم الحوراني

3.jpg 6.jpg   DSC_9924.JPG

المزيد...
آخر الأخبار