السورية للتجارة توشك على خلع عباءتها الداعمة

رويداَ رويداَ تسحب السورية للتجارة يدها من تقديم الدعم للمواطن وهو أمر ليس بسر نذيعه و إنما تؤكده أغلب المعطيات على أرض الواقع فالمواد في صالاتها غالبا من (ماركات) ما سمع بها أحد في بلاد “الواق واق” وتباع بأسعار تماثل أسعار النخب الأول في السوق و هو أمر أشرنا إليه سابقا في تقارير “العروبة الورقية” و لم نجد أي تبرير و تبقى لنا تكهناتنا بتبرير وجود أسماء لمنتجات لاتسمع بها إلا في صالات السورية للتجارة لتحقيق منفعة لاتصب في مصلحة المواطن في شيء… و اليوم يبدو أنها تركب ركب التجار و تواصل عبر تصريحات رسمية لذوي شأن فيها لتصل إليها مؤخراَ حجة ارتفاع المازوت وأسعار الشحن لرفع أسعار مواد أساسية إذ أنها أصدرت مؤخرا نشرة أسعار جديدة رفعت فيها سعر السكر من 2350  ليرة إلى 2500 وليتر زيت دوار الشمس من 7300 إلى 8500 ليرة والسمن النباتي إلى 8900، والكيلوغرام الواحد من الشاي إلى 25000، وكذلك ارتفع سعر الحبوب والمعلبات بمعظمها، حتى يمكن القول إن جميع المواد الغذائية الأساسية ارتفع سعرها الرسمي، ليكون سعرها في السوق أيضاً مع “سكرة زيادة”، كما جرت العادة مع عدم توفرها بشكل كاف.. وجاء رفع الأسعار الرسمي بعد أحاديث عدة لوزير التجارة الداخلية أكد فيها أن الآلية القديمة للتسعير لم تكن صحيحة، وأعاد بعدها تشكيل مديرية الأسعار للوصول إلى أسعار أكثر منطقية! وفي الوقت الذي يتجاهل فيه أغلب التجار هذه التسعيرة كما تجاهلوا ما قبلها… يبدو أن الآلية الجديدة في التسعير تحاول اللحاق بأسعار السوق أكثر من ضبطها، إذ إن زيادات الأسعار التي سبق ووصفتها الوزارة بالمخالفة في وقت سابق أصبحت أمراً واقعاً. وحول آلية التسعير، بيّن مصدر مسؤول أنها تتم وفق التكاليف الحقيقية للمنتج أو المستورد، حيث تدرس بدقة ويتم اعتمادها، بالإضافة إلى نسب الأرباح الواردة في القانون، أي أن التسعير ليس جزافاً، وبعد قرارات المركزي بتمويل المستوردات أصبحت التكاليف أكثر دقة… وهنا لابد لنا من القول: إذا كان تخفيض الأسعار مستحيلا و هو أمر واقع على النطاق العالمي فالأجدى أن يتم البحث عن سبل ترفع القدرة الشرائية للمواطن .

 العروبة – هنادي سلامة

المزيد...
آخر الأخبار