شكاوى كثيرة ما زالت ترد إلينا من مواطنين تلقوا الوعود تلو الوعود من مؤسسة المياه و وحداتها في الأرياف بالتخفيف من معاناتهم و عطشهم ، إلا أن تلك الوعود لم تتجاوز أبواب مكاتب المعنيين و لم تبل ريق عطشان .
أهالي بلدة جب الجراح و خاصة في الحارتين الشمالية و الشرقية ، و منذ أكثر من شهر و نصف الشهر ، لم تصل المياه إلا لساعات قليلة ولم يستطيعوا خلالها تعبئة إلا بضع لترات ، و يقول أحد المواطنين في البلدة أنه و خلال الشهر الماضي وحده ، اشترى من مياه الصهاريج بحوالي 50 ألف ليرة ، و لم يتمكن من تعبئة خزان المياه لديه من الشبكة بسبب عدم وصولها .
مشيراً في شكواه أن المياه يجب أن تصل إلى منزله و منازل المواطنين في حيه كل ستة أيام إلا أن هذا الأمر لم يحصل ، و إن وصلت المياه إلى العداد لا تصل إلى الخزان بسبب ضعف الضخ .
و لفت مواطن آخر في البلدة أن أحد أسباب ضعف الضخ هو أن عددا من أهالي بلدة مكسر الحصان التي يتواجد فيها “السكر” الرئيسي لمياه القرى الثلاث ( جب الجراح – المسعودية – مكسر الحصان ) مستمرون في سقاية مزروعاتهم و هدر المياه طيلة أيام الأسبوع رغم تقسيم الضخ بين القرى الثلاث إلا أن غياب الرقابة وغض النظر من قبل البعض يؤدي إلى حرمان عدد كبير من أهالي قريتي جب الجراح والمسعودية من المياه ، و يسأل هل يتوجب علينا نحن كمواطنين منع هدر المياه وسقاية المزروعات من مياه الشبكة أم أن هذا من واجب الجهات المعنية بالأمر ؟ .
لم نتواصل هذه المرة مع المعنيين في مؤسسة المياه و لا بوحدتها الإدارية في المخرم كي لا نسمع تبريرات و وعود لا طائل منها ، و إنما نطالبهم بالعمل الجاد لرفع المعاناة عن هؤلاء المواطنين ، الذين لم تكن هذه شكواهم الأولى بل تكررت كثيراً خلال هذا العام ، و نأمل أن تكون الأخيرة بعد أن تقوم المؤسسة بواجب
العروبة – يحيى مدلج