ما أن يتعرض المواطن لوعكة صحية و يضطر لشراء بعض الأدوية للعلاج حتى “يدوخ السبع دوخات” لكي يحصل على الأدوية المطلوبة و إن حدث وعثر عليها فإنه سيشتريها بثلاثة أضعاف سعرها الحقيقي على الأقل !!
هذا الوضع أصبح يتكرر في الآونة الأخيرة و الحجة هي فقدان الدواء أو عدم توفره بشكل نظامي و إنما (تهريب ) فهو مفقود بالسعر المحدد من قبل وزارة الصحة و متوفر بأسعار خيالية !!
وهنا بالتأكيد لا نضع اللوم على الصيادلة فهم أيضا متضررون من هذه المعادلة لاسيما و أن ارتفاع أسعار الدواء المستمر يعرضهم للخسارة تلو الأخرى و هذا ما يخشونه بعد أن كثرت الأقاويل أن سعر الأدوية سيرتفع بنسبة 70 % مع الأخذ بعين الاعتبار أنها مجرد إشاعة حتى الآن ..
المعاناة تقع على الصيدلاني و المريض بآن واحد فالمريض يعاني الأمرين للحصول على الدواء للتخفيف من آلامه و بأعلى الأسعار و الصيدلاني يقع عليه اللوم و العتب إن لم يتمكن من تأمين الدواء المطلوب !
هل بات من الصعب تأمين العلاج الضروري للأمراض أم أصبحنا مضطرين أن نتحمل الآلام مهما كانت كبيرة ” ونكبس “على الجرح ملح” لعدم توفر الدواء أو ارتفاع سعره بشكل جنوني وليس بمقدور الكثيرين شراءه…