صعوبات عديدة تعترض عمل مديرية الإحصاء في حمص أهمها نقص عدد الباحثين و الموظفين إضافة لصعوبة التنقل والتكاليف المرتفعة للنقل بالنسبة للباحثين أثناء القيام بعملهم و إجراء المسوح المطلوبة و رغم هذه الصعوبات وغيرها إلا أن المديرية أجرت العام الماضي العديد من المسوح الهامة و التي تعطي مؤشرات للاستفادة منها في وضع الخطط في مجالات عديدة .
و بينت مديرة مديرية الإحصاء فيروز خيربيك أنه خلال العام الماضي تم تنفيذ جميع المسوح المقررة وفق خطة المكتب المركزي للإحصاء منها مسح وحصر المساحات المزروعة بمحاصيل القمح والشعير بالتعاون مع مديرية الزراعة و مؤسستي الحبوب و الأعلاف و اتحاد الفلاحين ، وتم هذا المسح على مرحلتين الأولى أجريت في الشهر الثالث و الثانية في موسم الحصاد في الشهر السادس و هي مرحلة ( تقدير الغلة ) مشيرةً أن هذا المسح أجري لصالح وزارة الزراعة .
و تابعت خير بيك : تم أيضاً إجراء مسح قوة العمل في جميع مناطق المحافظة بأخذ عينات عشوائية حيث تم بحث 90 عنقوداً وكل عنقود يضم عشر أسر متنوعة من حيث السكن والحالة الاجتماعية و تم من خلال هذا المسح بحث واقع أفراد الأسرة المعيشية من حيث الأعمار و الشهادات و الأعمال و البحث عن العمل و الإيرادات لكل فرد .
كما تم إجراء مسح نقل الحمولات بالسيارات العامة و مسح آخر للفنادق الخاصة الموجودة في المحافظة من حيث العمالة و مستوياتها التعليمية و مستلزمات العمل و الإيرادات إضافة لمعلومات سنة البدء بالعمل و تأسيس المنشأة و بدء النشاط في حال وجود توقف و هذا المسح أجري بالتعاون مع مديرية السياحة .
و لفتت خير بيك أن هذه المسوح تنفذ بالتزامن مع أعمال المديرية لتنفيذ المسوح الدورية لأسعار المستهلك و منها أسبوعية للمواد الاستهلاكية و الخضار والفواكه و اللحوم و ما شابهها و منها الشهرية لأسعار الألبسة إضافة للمسوح الربعية لأسعار المواد المعمرة كالأدوات الكهربائية ، و مسح الإيجارات الربعي الذي ينفذ من خلال عينة من المكاتب العقارية في المحافظة لرصد حركة الإيجارات و قيمتها ، كما يتم تزويد المديرية بإحصائيات رخص البناء و عدد العاملين القائمين على رأس عملهم في الوحدات الإدارية والبلديات و مجالس المدن إضافة للموازنات الفعلية للبلديات و التي يتم استلامها في الشهر الأول من كل عام .
و قامت مديرية الإحصاء بإجراء مسح عن الأمن الغذائي في محافظة حمص من خارج خطة المكتب المركزي بالتعاون مع هيئة التخطيط والتعاون الدولي و منظمة الأغذية العالمية حيث استمر البحث لمدة 22 يوماً و انتهى تنفيذه بتاريخ 24 / 12 من العام الماضي و تم إرسال البيانات المطلوبة .
و بالعودة لصعوبات العمل و الإجراءات المتخذة ذكرت خير بيك أنه تمت مراسلة المحافظة و إعلامها بالأعداد المطلوبة لمديرية الإحصاء من الموظفين ليتم تضمينها بالمسابقة المركزية التي تم الإعلان عنها مضيفةً أن عدد الباحثين في المديرية في الوقت الحالي لا يتجاوز 12 باحثاً و هذا عدد قليل جداً و بينت أن المديرية تقوم بالاستفادة من باحثين وفق عقود تشغيل إلا أن شروط الجهات الخارجية التي تطلب المسوح كأن يكون عمر الباحث أقل من 40 عاماً و أن يتم التعاقد مع إناث لإجراء المسوح إضافة للحصول على الشهادة الثانوية كحد أدنى و هذه الشروط تسبب بعض المصاعب في العمل ، كما أكدت أن صعوبة التنقل تشكل هاجساً كبيراً أمام الباحثين خاصةً مع عدم وجود سيارة للخدمة في المديرية .
العروبة – يحيى مدلج