لا تزال أعمال الترميم التي أنجزتها مديرية الآثار و المتاحف لحمامات حمص خجولة و متواضعة لعقبات جد كثيرة أولها الضرر الكبير الذي أصابها نتيجة الحرب و ليس آخرها قلة توفر الاعتمادات التي تغيب عن مختلف قطاعات الحياة الأساسية الأساسية فما بالك الأثرية… واشتهرت حمص منذ زمن طويل بحماماتها و تجاوز عددها 10 حمامات انتشرت في مختلف أحيائها إلا أن أربعة حمامات حافظت على رونقها و حتى استثمارها كحمام لوقت ليس بعيداَ و كانت فولكلوراَ جميلاَ تعيد إحياءه بعض الأسر في مناسبات مختلفة كالأعياد و الأعراس و الجمعات العائلية وغيرها..
يفيدنا مدير دائرة الآثار و المتاحف حسام حاميش عن أشهر حمامات حمص وهي حمام العثمان و الباشا و الصغير و العصياتي وبقيت حتى وقت قريب هذه الحمامات محافظةَ على شكلها الجميل بالرغم من معاناة بقية الحمامات المسجلة في دائرة الآثار من قلة الاهتمام رغم قدمها وجماليتها.
وذكر حاميش أن حمام الباشا يقع في بداية شارع أبو الهول ، والحمام الصغير يقع في شارع سوق الصاغة ضمن السوق المقبي ويعود للعهد الأيوبي أما الحمام الأشهر في المدينة هو الحمام العثماني ويقع في شارع الهادي ضمن كتلة الأسواق وبجانب جامع البازرباشي .
وتمتاز الأقسام الرئيسية البراني و الوسطاني و الجواني و القبب والغرف المتعددة وبيوت النار و غيرها من الأقسام المشتركة أو غير المشتركة بالذوق المعماري والدقة في النحت والبناء والرسوم الجدارية والأقواس الحجرية… وهي بانتظار من ينفض عنها غبار الحرب ويعيدها لألقها..
يذكر أن مديرية آثار حمص مستمرة في عملها بتوثيق المباني الأثرية و تتابع الفرق الهندسية المشكلة في الدائرة توثيق المباني المسجلة أثرياً في المدينة القديمة (بوضعها الراهن) وتتابع منح رخص الترميم اللازمة لتأهيل المحال التجارية ضمن كتلة الأسواق الأثرية والإشراف على تنفيذها وفق الشروط والمواصفات الأثرية.
العروبة – هنادي سلامة:
