يعمل سمير على “سوزوكي” بعد الظهر, ليعيل أطفاله الأربعة منذ سبعة أعوام ,وفي الصباح هو مستخدم من الفئة الرابعة في إحدى المديريات ,الصيف الماضي انتهى قرضه الذي اشترى بموجبه السيارة _أيام كان القرض يشكل نسبة دسمة من ثمن السيارة _ فقرر استخراج قرض جديد وتبديل السيارة “بسوزوكي” أخرى ولكن ليست “شقيانة ” بلغة السوق _قام ببيع السيارة الأولى بموجب وكالة كاتب بالعدل عن طريق أحد مكاتب السيارات لشخص آخر ,ثم اشترى سيارة “سوزوكي “غيرها واستمر يعمل عليها وأوقف بطاقة البنزين الخاصة بالسيارة الأولى لأن صاحبها الجديد لم يقم “بفراغ” السيارة باسمه فقام سمير بإيقاف بطاقة البنزين الخاصة بها وسارت الأمور طبيعية حتى صعق سمير وعائلته بحرمانه من الدعم بسبب وجود سيارتان عاملتان على البنزين باسمه في مديرية النقل وبدأت رحلة المراجعات بين تكامل ومديرية النقل دون جدوى ,الرجل الذي اشترى السيارة لن يفرغها باسمه… ما ذنب سمير هنا حتى يحرم من الدعم؟!
يقول في شكواه إلى جريدة العروبة : فكرت أن أبيع سيارتي وأرتاح …لقد تشاجرت مع المشتري ,أراجع مكتب السيارات مغلق دائماً ,ومديرية النقل لا ترد على شكوانا وكذلك تكامل! …لماذا قبلوا في مديرية النقل بالوكالة فقط؟! لماذا لم يرفقوها بطلب منع إتمام عملية البيع إلا بعد الفراغ …لماذا كانت الوكالة مقبولة في عمليات البيع واليوم ما تزال مقبولة ولكن تبعات عدم الفراغ صارت تشكل مصيبة كبرى على العائلة الحرمان من الدعم بانتظاركم … ؟؟!!
كيف يتم حل هذه المشكلة التي تنطبق على آلاف الحالات فليس كل من لديه سيارتان باسمه في مديرية النقل هو تاجر سيارات يتهرب من الضرائب…كيف نحصي هذه الحالات وكيف نعالجها لأن بقاء سمير وأمثاله محرومين من الدعم وضع غير صحي ويؤدي إلى مشاكل لا تحمد عقباها..
لمعرفة رأي مديرية النقل في مثل هذه الحالات يجيب مدير النقل المهندس خليل خليل فيقول: في المديرية نستقبل طلبات الاعتراض من قبل المواطنين الذين يملكون سيارة تاريخ صنعها بعد 2008 وسعة محركها فوق الـ 1600 CC وصاحبها موظف أو متقاعد وليس لدينا تعليمات باستقبال الاعتراض على حالات أخرى ..ولكن والكلام للمحررة بقاء آلاف الناس محرومين من الدعم بسبب عدم “فراغ” السيارة باسم المالك الجديد تتحمل جزء من المسؤولية مديرية النقل فلماذا تقبلون بالوكالة فقط ..لماذا لا تلزموا إتمام عملية البيع بشرط الفراغ النهائي؟؟ يجيب المهندس خليل : في مديرية النقل ننفذ وكالة الكاتب بالعدل وتنقل كافة البيانات على صحيفة السيارة للمشتري بحسب بيانات الوكالة ونحن ننفذ التعليمات الوزارية . .
نتمنى على المعنيين بمسألة إعادة الدعم للمعترضين _والكلام للمحررة_إيجاد الآلية التي تعيد الحق لأصحابه فلو كان سمير وأمثاله يعلمون أن بيع السيارة بموجب وكالة فقط سيترتب عليه الحرمان من الدعم بعد سبعة أشهر من عملية البيع لما كانوا باعوها أصلا ,كانت الوكالة مقبولة ولا تترتب عليها تبعات كارثية على البائع ,ثم جاء موضوع إلغاء الدعم إذاً فلنوجد آلية تنفيذ صحيحة ,ولنحاول معاً وضع الحلول …نتمنى لحظ هذه الحالات فما هدفنا سوى نقل وجع الناس.
ميمونة العلي