مساحات هائلة من الغطاء الأخضر و تلوث المياه تضررت نتيجة صعوبة التحكم بالمنصرفات الصناعية من عدد من الشركات القريبة من نهر العاصي و قد أظهرت نتائج التحاليل للنهر تراجعا في نوعية مياهه و أصبح التلوث على أشده بسبب ضعف غزارته والتعديات عليه إضافة إلى الملوثات الناجمة عن الصرف الصحي في التجمعات السكانية والقرى المنتشرة على ضفافه من الدوير حتى الرستن وتوقف تنفيذ مشاريع محطات المعالجة منذ عام 2010.
مصفاة حمص لها نصيب كبير من التلوث البيئي لكونها تضخ منصرفاتها في نهر العاصي مع قدم وحدة المعالجة فيها حيث يؤكد مديرها العام المهندس هيثم مسوكر أن الشركة بصدد دراسة استجرار المياه من أعالي العاصي إلى المصفاة مباشرة للتخفيف من كلفة معالجة المياه المستجرة من النهر والتي تقدر سنويا بـ 300 مليون ليرة وبالتالي الحصول على مياه كافية للتشغيل كما تسعى إلى تطوير وحدة المعالجة الموجودة لديها حاليا.
ويوضح مسوكر للعروبة أنه منذ عام 2010 كان هناك مشاريع بيئية معتمدة و موقعة من رئاسة مجلس الوزراء و تم تشكيل فريق عمل من مصفاة حمص و عدد من الوزارات والمؤسسات المعنية لتحسين الوضع البيئي المتدهور نتيجة الإصدارات الغازية بسبب الحرق في الأفران و الأبخرة الهيدروكربونية الناتجة عن عمليات تكسير الفحم والانبعاثات والروائح من وحدات و أبراج التقطير الفراغي و ذرات غبار الفحم و الكبريت و تسرب الغازات من الضواغط.
ولكن «يضيف مسوكر» أنه خلال فترة الحرب على سورية أصبح هناك ضبط للنفقات و صدر قرار من رئاسة مجلس الوزراء بتوقيف المشاريع التي لم يتم استكمال 60% منها و بناء عليه توقفت المشاريع و اعتبرت غير ضرورية ومنها مشروع مع شركة كندية لمعالجة “السلدج» و لم تحضر الشركة لتوقيع العقد فتمت مصادرة المعدات بعد إنذار الشركة و الإعلان على حساب «ناكل» و نقوم حاليا ببيع «السلدج» لمتعهد بشكل يومي يستخدمه في منشأته و في حال تم الاتفاق مع أي شركة أو متعهد للمشروع من غير الشركة الكندية سيقوم بمعالجة «السلدج و الرامات»
و كشف مسوكر عن مشروع ترشيد استهلاك المياه في المصفاة من خلال التعاقد مع شركة إيرانية و هو مشروع جاهز لفصل المياه الزيتية و المياه المطرية و مياه المجارير و معالجتها من خلال وحدة معالجة المياه للحد من التلوث إضافة إلى عدة مشاريع موقعة بين وزارة النفط السورية ووزارة الطاقة الإيرانية لتطوير مصفاتي حمص و بانياس و الشركات النفطية و هناك إعلان للتعاقد بالتراضي مع المشاريع المائية لإنشاء أحواض من مخارج المصفاة باتجاه العاصي اسمها «أحواض الصدمة»الضخمة لمخلفات و رواسب السوائل و المياه الزيتية و ضمن الحلول الاسعافية تم الإعلان عن مشروع معالجة شاملة للمياه الملوثة بالوحدة 32 في المصفاة أما المشروع الإيراني فهو لكل مياه المصفاة متضمنا الصرف الصحي و المياه الزيتية و مياه الأمطار و تم الإعلان بالسرعة الكلية عن تنظيف مياه نهر العاصي و تقسيم النهر لأقسام بحيث أن كل قسم مقابل شركة من الشركات تقوم بتنظيفه و نحن في مصفاة حمص لدينا قسم يمتد باتجاه نقابة المهندسين و قد أعلنا عن تنظيف النهر مما يساعد بجريانه و عودته إلى الحياة مع المسطحات الخضراء .
العروبة- بديع سليمان