ضمن فعاليات مهرجان حمص السياحي الثقافي الأول أقامت لجنة التراث في فرع نقابة المهندسين بحمص ندوة ثقافية بعنوان حمص تراث وآثار وسياحة في القاعة الزرقاء في كلية الهندسة المعمارية بجامعة البعث .
في بداية الندوة تم عرض فيلم وثائقي عن محافظة حمص والمعالم السياحية والأثرية فيها ثم قدم المهندس أحمد عكاش مدير السياحة محاضرة عن أهمية الأماكن الأثرية مبينا ً أن سورية تضم ما يزيد عن / 5000 / موقع أثري أنتجتهم / 33 / حضارة على مر العصور المتواصلة رسمت بمجملها تاريخ الحضارة الإنسانية ومدنا ً هي الأقدم في التاريخ بأسواقها وخاناتها وبيوتها القديمة وحرفها التقليدية اليدوية مما جعل سورية تقدم للسياح منتجا ً سياحيا ً مركبا ً جاذباً وفريدا ً يعمل فيها أطر بشرية مدربة تتسم بكرم الضيافة و المحبة كما أشار إلى أن السياحة قادرة على التأثير الاقتصادي في الدولة التي تنمو فيها وعلى البنية التحتية المحيطة وكذلك على السوق الاستهلاكية والمجالات الأخرى للنشاط الاقتصادي فالتركيز على القطاع السياحي يساهم في تحريك الاقتصاد ولاسيما في البناء .
وألقى الدكتور المهندس نزيه بدّور رئيس جمعية العاديات محاضرة بعنوان : حمص والآثار المطمورة بين فيها أن هذه الندوة هي علمية آثارية سياحية تتناول الاهتمام بالآثار لخدمة السياحة والاقتصاد الوطني ومدينة حمص « إميسا « سابقا ً هي كنز ثقافي يجب الإضاءة عليها من خلال هذه الندوات وخلق رأي عام عند المسؤولين في المحافظة والمواطنين حول أهمية هذه المواقع وكشف الدكتور بدّور عن وجود مدينة مطمورة تحت مدينة حمص تم الاستدلال عليها من بعض اللقى كالفسيفساء والنواويس والكتابات التاريخية والنقوشات المذكورة في مدن وحضارات أخرى وهذه المدينة كانت توازي مدينة روما آنذاك وهي مدينة الامبراطورات في القرن الأول ومن الواجب الترويج لها وتسليط الضوء عليها عبر وسائل الإعلام كما ألقى كلا من الدكتور عبد الرحمن البيطار محاضرة بعنوان دور الجمعية التاريخية في التعريف السياحي للتراث بحمص والمهندس عامر السباعي محاضرة بعنوان سد خربقة والسياحة الصحراوية بينا خلالهما أن حمص تمتلك العديد من المعالم الأثرية والسياحية الهامة على مستوى العالم مثل كنيسة أم الزنار التي يعود تاريخها للعام / 59 / ميلادي وقلعة الحصن التي بناها الصليبيون وسجلت في لائحة التراث العالمي في العام 2006 وبين المحاضران أن جوهر سياحة المواقع الأثرية يقوم على الاعتراف بقيمة التنوع الثقافي وضرورة توفير منبر تستطيع عبره الثقافات المحلية أن تشارك بالقرارات التي تؤثر في مستقبل ثقافاتها .
العروبة – يوسف بدّور