اختتمت لجنة التراث في فرع نقابة المهندسين بحمص فعاليات ندوتها الثقافية التي أقامتها على مدار ثلاثة أيام ضمن فعاليات مهرجان حمص السياحي الثقافي الأول في القاعة الزرقاء في كلية هندسة العمارة بجامعة البعث حيث ألقى عدد من المختصين محاضرات متنوعة تعنى بالتراث والآثار والسياحة.
بدية تحدث الدكتور مراد إسماعيل حول تقييم الآثار البيئية لتحقيق السياحة المستدامة في المناطق التراثية مبينا أن التنمية السياحية المستدامة أحد التوجهات الحديثة التي ظهرت نتيجة التغيرات السلبية التي شهدتها بيئة المقاصد السياحية في الفترة الأخيرة، وهو ما أدى إلي اهتمام العديد من الدول السياحية بخطط التنمية السياحية المستدامة ومحاولة إرساء دعائمها في المقاصد السياحية المختلفة ، مما رتب على ذلك الاستعانة بأدوات التنمية السياحية المستدامة والتي يتمثل أحد ركائزها في التخطيط السياحي المستدام ، مشيرا أن صناعة السياحة أصبحت تلعب دوراﹰ متميزاﹰ في الاقتصاد الوطني للدول، و يترتب على نشاط حركة السياحة العديد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة كما أن صناعة السياحة تمثل صناعة مستدامة وفعالة ذات أثر إيجابي على جوانب الاقتصاد البيئي، كونها ركيزة أساسية وأداة مهمة لتحقيق أهداف التنمية الشاملة المستدامة و التنمية السياحية تعد أحد أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، حيث تسهم في خلق فرص عمل، وتحسين ميزان المدفوعات، وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وزيادة الدخل القومي من العملات الأجنبية، والتأثير على العديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالقطاع السياحي مثل قطاع النقل والمواصلات والزراعة والصناعة والإنشاءات .
كما ألقى جميل القيم مدير سياحة تدمر محاضرة بعنوان: «المصادر المائية ودورها في إظهار مدينة تدمر والسياحة العلاجية» تمحورت عن نبع أفقا الذي يعود تاريخه للألف السابع وكانت تزوره القوافل التجارية فكان سببا ً رئيسيا ً لوجود مدينة تدمر وأهلها لتكون حاضرة وعاصمة للعالم القديم اقتصاديا ً وثقافيا ً ونبع أفقا جف في العام 1993 وبدأ بالتدفق من جديد نتيجة توقف الحفر العشوائي للآبار والهطولات المطرية الغزيرة هذا العام وهنا يتوجب على مديرية الموارد المائية الاهتمام بالموضوع الفني لهذا النبع وإشراف مديرية الآثار والمتاحف عليه كونه أثر تراثي سياحي ومن ثم يأتي دور السياحة كونها مورد اقتصادي هام يرفد خزينة الدولة بالقطع الأجنبي ويجب أن نعلم كيف نوظف الإمكانات الذاتية المتوفرة لدينا وخصوصا ً بعد انتهاء الحرب بفضل انتصارات الجيش العربي السوري .
وتحدث المهندس نهاد سمعان خلال محاضرته التي ألقاها بعنوان: «حمام أبو رباح _ المنتجع المندثر» عن تاريخ الحمام وفوائد الاستشفاء فيه مبينا ً أنه حمام بخاري لا ماء فيه وبالتالي فهو يعتبر حمام / السونا / الأقدم في التاريخ وأشار إلى أن الحمام بحاجة ماسة لإعادة التأهيل والاستثمار بالشكل الأمثل .
وبين المهندس طوني نادر خلال محاضرته « الترويج لمواقع الإرث الحضاري » كيفية الترويج للمواقع الأثرية من خلال مجموعة من النشاطات والأعمال التي يجب القيام بها للتعريف بالمواقع الأثرية معتبرا ً أن الترويج أهم وأشمل من التسويق حيث يمكن الترويج لهذه المواقع الأثرية عن طريق منشورات لأهم المقاصد السياحية والاثرية وتحوي صورا ً تحفيزية ومعلومات قليلة إضافة لمنشورات تحوي أرقاما وعناوين تهم السواح وأشار إلى أنه يجب التمييز بين السياح وتعدد اللغات في البروشورات وطباعتها بطريقة احترافية ودقة عالية ونوه إلى أنه يمكن الترويج عن طريق الأقراص المضغوطة وأفلام الفيديو واستخدام الانترنت .
وألقت الدكتورة المهندسة جاكلين طقطق محاضرة تحدثت فيها عن دور التراث العمراني والمعماري في التنمية السياحية وقدمت مدينة تدمر مثالا ً في حين ألقت المهندسة لونا طنوس محاضرة عن المباني الأثرية الدينية في مدينة حمص بينت فيها تاريخ هذه المباني والحضارات التي تعاقبت عليها واختتمت الندوة بمحاضرة للمهندس عبد الهادي نجار تحدث فيها عن طاحونة السبعة ومحيطها تاريخيا ً وسياحياً.
العروبة – يوسف بدّور