تتابع مديرية الصحة عن طريق كوادرها مكافحة الأمراض المعدية.
ومن هذه الأمراض (الليشمانيا) وهي مرض جلدي عرف منذ القدم يصيب المناطق المكشوفة من جسم الإنسان في كافة الأعمار ولكلا الجنسين,وفي حمص يستوطن المرض في ريفها الشرقي و بعض المناطق من الريف الشمالي..
وذكرت الدكتورة رانيا الفحل رئيس برنامج مكافحة الليشمانيا والأمراض الطفيلية في مديرية الصحة أن عدد مراكز العلاج العاملة و التابعة لمديرية الصحة يبلغ 15 مركزاً في المدينة و ريفها وهي مراكز في البريج و حسياء الصناعية و الفرقلس و المزرعة و الحمرات و القريتين و صدد وجب الجراح و أم العمد و الإنشاءات و الأرمن و كرم الشامي و تلكلخ بالإضافة إلى المركز الرئيسي في شعبة الأمراض السارية و المزمنة ..
حيث يتم تقديم العلاج المجاني للمرضى عن طريق العلاج بالآزوت السائل و الحقن الموضعي والعضلي بالغلوكنتيم بالإضافة إلى التشخيص المخبري في بعض المراكز ..و يستمر العلاج حسب كل حالة ويتراوح بين عدة أسابيع أو أشهر حسب التشخيص ..
و أضافت :أن مركز العلاج الرئيسي في مديرية الصحة يقدم العلاج لحالات الملاريا للمرضى الوافدين من المناطق الموبوءة خارج القطر..
و نوهت أن عدد الإصابات الجديدة بمرض الليشمانيا العام الماضي بلغ 589 مريضاً جديداً مقارنة مع العام 2017 حيث بلغ عدد المرضى 929 مريضاً جديداً بينما وصل عدد الإصابات الجديدة خلال شهر كانون الثاني المنصرم 199 إصابة جديدة و في شهر شباط وصل العدد إلى 75 إصابة جديدة..
مشيرةً إلى أن انخفاض الرقم يعود للتوعية و التثقيف الصحي بأهمية العلاج المبكر للإصابات لكسر حلقة سراية المرض مؤكدةً أن عدم علاج الحبة يساهم بنقل العدوى للآخرين و يترك مكانها ندبة مشوهة..
لافتة أن العامل المسبب للمرض هو طفيلي الليشمانيا والذي ينتقل عن طريق حشرة ذبابة الرمل و الناقل هو الأنثى و هي حشرة صغيرة الحجم 1-3مم لونها ترابي مائل للذهبي لدغتها مؤلمة توقظ النائم ,منوهة إلى أن الحبة التي تظهر غير حاكة و غير مؤلمة و تستمر فترة الحضانة لعدة أسابيع أو أشهر,و تظهر على شكل حبة صغيرة دون أن تتحسن على كافة أنواع الأدوية أو المعقمات , عندها يجب الشك بأي اندفاع أو حبة بعد أكثر من 3 أسابيع ولم تشف بالعلاج ويتم التشخيص بتحر مخبري مختص بأمراض الليشمانيا,مشيرةً إلى أن معظم الإصابات تظهر شتاء بعد فترة حضانة تستمر لأسابيع أو أشهر حيث تكون اللدغة في فصل الصيف بأغلب الحالات..
وعن سبل الوقاية وتجنب العدوى ذكرت الدكتورة رانيا أنها عديدة ومنها النوم تحت ناموسية ناعمة الثقوب و تركيب شبك ناعم على النوافذ لمنع دخول الحشرة الناقلة والإصابة بالمرض و عدم السهر و النوم في العراء و استخدام المنفرات الحشرية مؤكدةً أن المحافظة على البيئة نظيفة يساهم في منع انتشار كثير من الأمراض و في مقدمتها الليشمانيا ..
العروبة – محمد بلول