محطات رياضية ..الإرتقاء نحو الممتاز

لا تبدو أمور كرتنا بخير ولا تبشر ولا تدعو للتفاؤل بالمستقبل وببكرا الأحلى الذي تتطلع إليه بشوق وشغف ملايين الجماهير السورية التي علقت بالأمس آمالا كبيرة على منتخبها الذي خاب وخيب كل الأماني والآمال وسقط سقوطا مريعا أداء فنيا وانضباطياً أيضا خلال مشاركته بنهائيات كأس آسيا في الإمارات أوائل العام الماضي .
ومسيرة الدوري الذي يصنف بالدرجة الممتازة والذي انتهى يوم السبت الماضي كان من أسوأ الدوريات السورية بتاريخ هذه البطولة من عام 1960 وحتى الآن فلم نلحظ أي تطور أو مستوى جيد على الأقل وليس ممتازاً بل تراجع مستوى معظم الفرق والتي لا يمتلك بعضها أدنى مقومات الاحتراف أو الممتاز هذا عدا عن كثرة العقوبات المالية والإدارية والتي لم تستطع ردع أو وضع حد للمسيئين بل تفاقمت حالات الشغب والمخالفات أسبوعا بعد الآخر حتى نهاية الدوري، وغاب الاستقرار الفني والإداري عن أندية الدوري التي غير بعضها المدرب أكثر من ثلاث مرات أو أربعة خلال هذا الدوري وكذلك الإدارات التي لم يعرف بعضها الاستقرار والثبات وتراجع عدد حضور ومتابعي المباريات كثيرا في هذا الدوري رغم إنفاق ملايين الليرات على فريق الرجال تحديداً !
فالعقلية لا زالت كما هي لم يطرأ عليها أي تطور يدعونا للتفاؤل بانعكاس تطور ما ولو طفيف على كرتنا بمختلف فئاتها وبطولاتها والاستحقاقات المنتظرة وخاصة من جهة انتقاء اللاعبين ، فمنتخب الرجال معظم لاعبيه من أعمار كبيرة .. والمنتخبات العمرية لا تستدعي الأفضل من كل الأندية ويتم تجاهل أندية ولاعبين مميزين مثال حارس تشرين بطل دوري الشباب وأقل حارس دخل مرماه أهداف .. ولاعبين مميزين آخرين بمنتخبات أخرى..
ومواعيد البطولات غير ثابت وغير معروف .. والتغييرات المستمرة بالإدارات والأجهزة الفنية وانعكاسها سلباً على الأندية وربما قلة الموارد المالية لبعض الأندية أو التفرد بالقرارات .. وضعف الاهتمام بالفئات العمرية لدى عدد من الأندية واعتمادها على اللاعبين الجاهزين للتعاقد معهم بفرق الرجال لحصد ثمار سريعة وآنية .. وسوء انتقاء اللاعبين والتعاقدات السيئة مع بعض اللاعبين المصابين أو المتراجعين بمستواهم الفني ولياقتهم البدنية وفسخ عقود عدد من اللاعبين وأسباب أخرى خلال الموسم وتجاهل عدد من لاعبي فرق الشباب من الموسم الماضي الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج أنديتهم وخاصة مواليد 1999 وما دون ..أسباب أخرى كثيرة يجب البحث فيها وإجراء عمليات التقييم لكل مرحلة وبنهاية الموسم والبناء وفقاً لمعطياتها والاستفادة من خبرات الأندية الكبيرة فمن ليس لديه كبير ليس له تدبير ..!
نبيل شاهرلي

المزيد...
آخر الأخبار