تقديرا لتميزهم وإبداعهم في المشاريع التي قدموها والتي تعكس جمال الصناعات التقليدية كرمت جامعة البعث اليوم الطلاب المتميزين والحرفيين والقائمين على مشروع هاندز المدعوم من الاتحاد الأوروبي.
رئيس الجامعة الدكتور عبد الباسط الخطيب أكد أن الحرف اليدوية والتراثية تشكل جزءاً مهماً من ثقافة وتاريخ بلدنا والاهتمام بالحرفيين المبدعين وتقديم الدعم لصناعاتهم التي تضررت كثيراً بسبب الحرب هو جزء مهم للنهوض بها من جديد وإعادة الألق لهذه الحرف التي تعد أحد أهم حوامل التراث السوري فهي باب للجذب السياحي الذي يدعم الاقتصاد الوطني لذا فمن المهم دعم الاستمرارية والاستدامة في العمل الحرفي ومقاربة واقع الحرف بمفاهيم جديدة تواكب العصر مع الحفاظ على الأصالة.
وأشار الدكتور نضال سطوف نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية منسق المشروع إلى مشاركة ثلاث جامعات سورية ,البعث وتشرين والمنارة الخاصة ,بالإضافة لجامعات من الأردن وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا حيث تم دراسة عدة مقررات وتطوير مفرداتها لتساهم في تطوير الحرف التقليدية وتأهيل المهندس المتخرج ليكون لديه معلومات كافية لاستخدام تصاميم حديثة تستثمر الحرف بأسلوب معاصر يتماشى مع تطورات العصر، مبيناً أنه تم إهداء جامعة البعث مخبر للحرف التقليدية يحوي تجهيزات لتطبيق أفكار الطلاب المبدعين ولهم رغبة في تقويم الحرف وجهاز cnc الذي يمكن من الكتابة على شرائح بلاستيكية أو معدنية.
ولفت الدكتور عدنان غاتا منسق المشروع أن الجامعة بدأت بهذا النشاط منذ أكثر من ثلاث سنوات واستطاعت من خلال هذا مشروع تطوير خمس مقررات من كليات الهندسة المعمارية، والميكانيكية والكهربائية، والكيميائية والبترولية وهي عبارة عن مقررات تدريسية موجودة تمت إضافة معلومات وأفكار تهدف إلى إعادة تصميم وإحياء الحرف التقليدية وإدخالها في المناهج التدريسية لتأهيل الطلاب عند دخول سوق العمل وتدريبهم بمساعدة الحرفيين إضافة إلى نقل التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى تطبيقات الحرف التقليدية باستخدام التكنولوجيا.
وأشار أحمد الكردي رئيس الجمعية المهنية للحرف التراثية بحمص أن هدف المشاركة بالمشروع هو تطوير المهن التراثية مع الطلاب المشاركين باستخدام التكنولوجيا عن طريق الآلات والمكنات التي تساعد في تسريع إنجاز العمل وإخراجه بصورة جديدة.
وعبر الطلاب المشاركون من كليات الهندسة المعمارية، والميكانيكية والكهربائية، والكيميائية والبترولية عن سعادتهم بالوصول إلى هذه الرؤية المتطورة من إنتاج الحرف التي تعد مرآة تعكس تراثنا الشعبي إضافة إلى تطويرها من الناحية التقنية واستخدام التكنولوجيا والأجهزة الحديثة لإنجاز العمل.
يوسف بدور