الشاعر إبراهيم الهاشم: الشعر ومضة وإبداع وخيال لا يحد بقافية…

فجر من خلال مفرداته ومعانيه وموسيقاه قضايا الوطن ولمس بقلمه مواجع المواطن، ،مجد بقصائده الشهادة والشهداء…من هنا انطلقنا مع الضابط المتقاعد الشاعر إبراهيم الهاشم في حوار…

إن الظروف التي يمر بها الشاعر منذ انطلاق موهبته هي التي تشكل البدايات التي تجعله يغرق القصيدة بأحاسيسه ومشاعره فتسيل قلمه، حدثنا عنها الشاعر قائلا: مذ كنت في المرحلة الابتدائية بدأ شغفي بقراءة القصص وكنت أحرص خلال العطلة الصيفية على زيارة المركز الثقافي بحمص,  وفي بداية المرحلة الإعدادية زاد شغفي بالقراءة   وكانت تشدني قصائد الشعر في المنهاج الدراسي للصف السابع  حين بدأت أولى محاولاتي لكتابة الشعر حيث كان أحمد السواح مدرس اللغة العربية يشجعني على كتابة الشعر بعد أن قرأ محاولاتي الأولى وهذا ما دفعني لزيادة الاهتمام بالشعر والقراءة بشكل عام …وكنت أكتب الشعر الموزون من غير معرفة ببحور الشعر و بدأت أطور شعري و أحرص على الارتقاء بالمعاني والمفردات وموسيقا الشعر.

وسألناه ما الذي يستهويه شعر التفعيلة أم النثري بلغة فصيحة أم محكية قال  : منذ البدايات شدني الشعر العمودي بموسيقاه الجميلة  وليس لي تجارب في شعر التفعيلة إلا ضمن  نطاق ضيق فالشعر ومضة وإبداع وخيال لا يحد بقافية …. أما الشعر المحكي فلم أتطرق إليه إلا في السنوات الأخيرة حيث كتبت العديد من قصائد الشعر المحكي.

وعن كونه ضابطا متقاعدا..تعانق عنده السلاح مع القلم تحدث عما أضافه هذا الأمر إلى موضوعاته الوطنية في الحرب الكونية على سورية قال :  أفتخر بأنني كنت ضابطا من ضباط جيشنا الباسل وهذا ما جعلني على تماس مباشر مع أولويات قضايانا الوطنية والقومية وهو ماساهم أكثر في رفع مستوى الوعي السياسي والوطني لدي تجاه قضايا الوطن الكبرى وخصوصا في هذه الأزمة الكبيرة التي عصفت بوطننا وما تركته من الآثار على مختلف الأصعدة فأبرزت في قصائدي قيمة الشهادة وما قدمه الشهداء من تضحيات ودماء لتبقى سورية عزيزة وعصية أمام كل محاولات حرفها عن مسارها في الدفاع عن قضايا الأمة، كتبت العديد من القصائد الوطنية والقصائد التي تمجد الشهداء التي لا يعلو فوقها شيء.

وعن المواضيع الأخرى التي تطرق إليها قال: تناولت في أشعاري كل المواضيع الإنسانية والاجتماعية التي تشكل نسيج الحياة… فكتبت الشعر الغزلي والوجداني والاجتماعي و الرثاء فلا يمكن أن أتصور شاعرا يعيش بعيدا عن آلام وهموم الشارع , فهو يحمل  مسؤولية و عليه أن ينهض بما يحس أنه مسؤول عنه ,فقد شُنت علينا حرب على مدى سنوات من دواعش الثقافة  وهذا أعطانا حافزا لنثبت لهم أن مشروعهم الظلامي إلى زوال…

وحول تأثره بالشعراء القدماء منهم والمعاصرين قال: قرأت الشعر الجاهلي والأموي والعباسي.. وكان إعجابي الأكبر بالشاعر  أبي الطيب المتنبي وبفيلسوف الشعراء أبي العلاء المعري أما في العصر الحديث فأنا  معجب بشعر أحمد شوقي وبدوي الجبل والشاعر الكبير نزار قباني..

إن  المشاركات في الأمسيات الأدبية والمهرجانات أثرت في الارتقاء بشعر الشاعر إبراهيم الهاشم ومن ثم الجوائز الأدبية ودورها في الشعر و تحدث عنها قائلا: شاركت في الكثير من الأمسيات الشعرية وفي العديد من المهرجانات والمناسبات… ولا شك أن هذه المشاركات بتنوعها وغناها الأدبي والثقافي لها دور كبير في صقل تجربة الشاعر وفي رفع مستوى ذائقته وعطاءاته الأدبية .. وتعد الجوائز إحدى المحفزات المعنوية الهامة للارتقاء بتجربة الشاعر و إغنائها و الارتقاء  بها وقد نلت مؤخرا المركز الثاني لجائزة قاسم سليماني التي كان لها أكبر الأثر في نفسي…

والسؤال الأخير كان حول دواوين الشاعر وعناوينها فقال : لي ثلاثة دواوين شعرية.. الأول بعنوان: من حقول الغمام..وصدر عام ٢٠١٠ في حلب  والديوان الثاني بعنوان : على رمال الأيام  وصدر بحلب عام ٢٠١١ , والثالث بعنوان: على شرفة الليل.. وهو قيد الطباعة …

عفاف حلاس

 

المزيد...
آخر الأخبار