توج فريق الوثبة بلقب بطولة كأس الجمهورية لكرة القدم بفوزه على الطليعة بركلات الترجيح 7-6 بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لمثله وذلك في المباراة النهائية التي جمعتهما في ملعب تشرين بدمشق.
بطموح ليس له حدود وإرادة لا تلين وعزيمة وإصرار حقق نادي الوثبة أهم ألقابه عبر تاريخه الكروي العريق ليتوج للمرة الأولى في تاريخه بلقب بطولة كأس الجمهورية.
قبل بداية الدوري الكروي بدأت إدارة النادي بإعداد العدة استعدادا لموسم كروي يحمل في طياته الكثير من الإثارة والتشويق فكانت التعاقدات مع عدد من نجوم الكرة السورية ومدرب له سمعته كلاعب ومدرب في آن فكان النادي كخلية نحل تعمل بجد ونشاط ونصب أعينها تحقيق نتائج تفرح جماهير النادي التي تمني النفس بلقب طال انتظاره طويلا خصوصا وأن الفريق اقترب مرارا من الظفر بالألقاب الدوري والكأس إلا أن الحظ لم يكن حليفه ولكن الوثبة بفرسانه كان دوما خصما عنيدا وندا قويا ومصدر قلق للفرق المنافسة على اللقب واحتل مراكز متقدمة على سلم ترتيب الدوري ونافس بجدارة على لقب الجمهورية ونال الوصافة في العام ٢٠١١ بعد أن خسر أمام نادي الاتحاد العريق ، ولكن في هذا العام اختلف الأمر كثيرا فإدارة النادي تعمل لأجل هدف محدد وإدخال السعادة لقلوب الجماهير الوفية وبالفعل تم تكليف الكابتن رافع خليل بقيادة دفة الفريق بعد استقالة الشمالي لتبدأ مرحلة جديدة من عمر النادي واستطاع الخليل ولاعبيه تحقيق المركز الخامس على سلم الترتيب في الدوري الممتاز مع العلم أنه كان بالإمكان تحقيق مركز أفضل ولكن حسابات الدوري معقدة جدا فكان لابد من التركيز على مسابقة الكأس التي لا خيارات كثيرة فيها فالفوز فقط هو الطريق الوحيد لرفع الكأس وتم تحقيق المراد بالعزيمة والإرادة القوية وتسلح اللاعبين بالروح القتالية في أرض الملعب فتمكنوا من الفوز على فرق لها تاريخها الحافل في هذه المسابقة وحملت الكأس مرات عدة لكن كان للوثبة رأي آخر فوصل للمباراة النهائية ليلاقي فريق الطليعة الحموي العنيد في نهائي الفريقين لأول مرة فكان تاريخيا بكل المقاييس من حيث جمهور الفريقين الذي ملأ مدرجات الملعب وغطاها باللون الأحمر كون الزي التقليدي للفريقين هو الأحمر بأجواء حماسية لاهبة دفعت اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم من فنون كرة القدم حيث الصلابة والمهارة ليمر شوط المباراة الأول بتعادل غير مزعج للطرفين ويبدأ التشويق مع بداية الشوط الثاني لتصدح هتافات الجماهير في سماء العاصمة ليعلن جمهور الطليعة فرحه بهدف ملعوب فيه بعض الشكوك ولتكن الإثارة هي عنوان ما بقي من وقت المباراة خصوصا وأن حكم المباراة زاد عليها تشويقا بطرد لاعبين من الوثبة ليستدرك الخليل الأمور ويعيد الحسابات ويشرك الغصن هداف الفريق ومن أول لمسة له يعيد الأمل لفريقه بتسجيله هدف التعادل إلا أن فريق الطليعة المشاكس لم يستكن محاولا استغلال النقص العددي بفريق الوثبة لكن كل محاولاته حتى خلال شوطي المباراة الإضافيين بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لهدف كانت تصطدم بالسد العالي حارس مرمى الوثبة حسين رحال الذي كان نجم اللقاء بلا منازع ليحتكم الفريقان لركلات الحظ الترجيحية والتي كان فارسها الرحال أيضا بالتصدي لركلتين للاعبي الطليعة وتسجيل هدف الحسم والفوز لفريقه معلنا تتويج الوثبة للمرة الأولى في تاريخه ببطولة كأس الجمهورية ليعيد نادي الوثبة للكرة الحمصية ألقها ويعيد لجمهور حمص العاشق الرياضة وكرة القدم الفرح والنشوة بالفوز بالألقاب .
نعم حقق الوثبة بفرسانه اللقب الأغلى ولكنه بات مطالبا بالمزيد فالحفاظ على اللقب أصعب من الظفر به كما أنه مطالب بتقديم أفضل ما لديه خصوصا وأنه دخل مجال البطولات الأسيوية بعد تحقيقه لهذا اللقب .
فرسان الوثبة لكم التحية إدارة وكادر فني ومدربين ولاعبين وشكرا لأنكم أفرحتم جمهور حمص الذي خرج بعد انتهاء المباراة ليطوف شوارع حمص فرحا بهذا الانتصار حيث لم تنم حمص إلا مع ساعات الصباح الأولى مبارك للنادي ولجمهوره وعشاقه وبالتوفيق في البطولات والاستحقاقات القادمة.
يوسف بدور
المزيد...