نقطة على السطر..بانتظار مشاريع مستدامة… وللحديث بقية…

يشارف شهر الخير والبركة على توديعنا و منذ أول أيامه تم الإعلان أن قيمة إطعام المسكين ليوم واحد تبلغ ٢٥ ألف ل. س (وجبة إفطار ولتكن أيضاً وجبة سحور) وبالتالي تكلفة إطعام مسكين واحد لمدة شهر كامل هي ٧٥٠ ألف ل. س… شهدنا في الشهر الفضيل  الكثير من المبادرات على مستوى سورية وعلى مستوى حمص التي وصلت إلى مستحقيها بنسبة كبيرة منها… وبعيداً عن الدوران في حلقة مفرغة من مصداقية الوصول إلا أننا جميعاً نعلم أن نسبة المواطنين الذين أصبحوا في صف الناس المحتاجين للإعانة كبير  … اليوم وبعد مضى ثلاثين يوماً من التكاتف والتعاضد والحملات التي ساعدت الكثير من الفقراء على تجاوز مشكلة تأمين الطعام لأطفالها خلال رمضان المبارك … ما الذي ينتظرنا..والحاجة مازالت موجودة…؟ خاصة أن عائلة مكونة من خمسة أشخاص تحتاج على الأقل لمبلغ يصل إلى المليون ل. س لتأمين الطعام والشراب (كفاف العيش) دون الكسوة و أجار البيت و المواصلات و الدواء في حالات المرض… نحن اليوم بأمس الحاجة لمشاريع مستدامة… و إنني لا أنكر أهمية المساعدات اليومية أو الغذائية ولكن الحاجة للاستدامة هي الأهم و الأجدى… و تأمين فرص عمل كريمة والتحول للإنتاج بدل الاستهلاك هو الأمر الوحيد الذي يمكننا من تقليص قائمة الأسر الأكثر احتياجاً… فهل سنشهد مبادرة من أهل الخير مجتمعين تحت سقف التعاضد لتأسيس مشروع مستدام ومنطقي بعيداً عن ورشات الخياطة والحلاقة والتجميل والتي أثبتت عن تجربة عدم جدواها…

مواطنون برتبة مساكين بحاجة للعمل أكثر من المساعدة اليومية… و بانتظار مشاريع مستدامة….للحديث بقية….

هنادي سلامة

المزيد...
آخر الأخبار