ارتفاع ضغط الدم .. معدلاته ومضاعفاته و كيفية علاجه

العدد: 
15147
التاريخ: 
الأربعاء, آب 1, 2018

 ينقل الدم من القلب إلى جميع أجزاء الجسم عبر الأوعية الدموية، وفي كل ضربة من ضربات القلب ، يضخ  الدم في الأوعية الدموية ، ويحدث ضغط الدم بواسطة قوة دفع الدم   على جدران الأوعية الدموية  ( الشرايين  ) عند ضخ القلب للدم ،  العروبة التقت الدكتور أحمد علي الأحمد الذي حدثنا  عن ارتفاع ضغط الدم بقوله:

 ارتفاع ضغط الدم ، والذي يعرف بضغط الدم المرتفع ، هو حالة يظل فيها الضغط داخل الأوعية الدموية مرتفعا ً باستمرار .
 وكلما ارتفع الضغط داخل الأوعية الدموية ، زاد العبء الواقع على القلب في ضخ الدم، ومن الممكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم ، مالم يتم التحكم فيه إلى نوبة قلبية وتضخم القلب ، ما قد يسبب فشله بنهاية الأمر .
 وقد تتكون انتفاخات (أمهات الدم) ، وأماكن ضعيفة داخل الأوعية الدموية،ما يزيد معه احتمال تجلط هذه الأوعية وانفجارها ،وقد يؤدي ضغط الأوعية الدموية  إلى تسرب الدم داخل المخ، كما يمكن أن يسبب سكتة  دماغية ، أو فشلا ً كلويا ً ، أو العمى ، أو تمزق الأوعية الدموية وضعف الإدراك .


    القاتل الصامت
وعن عوارضه قال: ارتفاع ضغط الدم لا يوحي بأية أعراض مميزة ،ويمكن أن يصاب به الإنسان لسنوات دون أن يعلم ، لذلك أطلق عليه اسم آخر وهو القاتل الصامت. فهو مرض غامض لأن السبب غير معروف ، ويقتحم ضحاياه دون سابق إنذار  وكل خمسة بالغين يصاب واحد منهم بهذا المرض ، واكتشاف هذا المرض يتم صدفة لكن حالات الإصابة تزداد مع ازدياد وطأة الحياة ،  حيث القلق والتوتر والمشاكل التي لاحصر لها ، فمن تلوث البيئة إلى سوء التغذية ، إلى الازدحام السكاني و...
 ارتفاع ضغط الدم من الأمراض الشائعة ، وأن شخصا ً واحداً  من بين كل /20/ شخصا ً يعاني من هذا المرض يحتاج إلى علاج.
 وأن نصف الذين يعلمون  بمرضهم لا يتلقون العلاج اللازم ،وبعض المصابين يوقفون علاجهم بحجة معافاتهم منه ، وينصح بعدم إيقاف العلاج إلا بعد استشارة الطبيب .
معدلات ضغط الدم
وعن معدلاته  قال الدكتور الأحمد  : يقاس ضغط الدم بوحدة  تسمى مليمتر زئبقي، ويسجل كرقمين يكتب أحدهما فوق الآخر عادة في (شكل كسر) ويشير الرقم الأعلى إلى ضغط الدم الانقباضي ، وهو الضغط الأعلى في الأوعية الدموية، ويحدث مع انقباض القلب أو خفقانه، ويشير الرقم الأقل إلى ضغط الدم الانبساطي وهو الضغط الأقل في الأوعية الدموية في الفترات التي تفصل بين ضربات القلب مع استرخاء العضلة .
ويعرف ضغط الدم الطبيعي لدى البالغين عندما يكون ضغط الدم الانقباضي /120/ مليمترا ً زئبقيا ً ، وضغط الدم الانبساطي /80/ مليمترا ً زئبقيا ً .
وتمتد فوائد ضغط الدم الطبيعي للقلب والأوعية الدموية مع انخفاض ضغط الدم الانقباضي  حتى /105/ مليمترات زئبقيات وضغط الدم الانبساطي إلى /60/ مليمترا ً زئبقيا ً .
ويعرّف ارتفاع ضغط الدم عندما  الانقباضي يساوي  أو يزيد على /140/ مليمترا ً  زئبقيا ً أو عندما يساوي ضغط الدم الانبساطي أو يزيد عن /90/ مليمترا ً زئبقيا ً .
وتكتسب  المعدلات الطبيعية لضغط الدم الانقباضي والانبساطي  أهمية  خاصة في قيام أعضاء الجسم الحيوية مثل القلب والمخ والكلى بوظائفها بكفاءة ، وفي صحة الإنسان وعافيته بشكل عام وباختصار ، يمكن القول إن عاملين مهمين يتحكمان بضغط الدم في جسم الإنسان وهما :
   -كمية  الدم التي يضخها القلب
- ومقاومة  جدران الشرايين لجريانه ،وكلما زادت مقاومة الجدران لتدفق الدم ارتفع ضغطه.
عوامل تساعد على الإصابة
وعن العوامل التي تساعد على الإصابة بارتفاع ضغط الدم قال الدكتور الأحمد هناك عوامل مساعدة هي :
- عوامل وراثية ، فإذا كان أحد الوالدين في العائلة مصابا ً بارتفاع ضغط الدم ، يصاب طفل من بين كل أربعة أطفال ، أما إذا كان كلا الوالدين مصابين بالضغط فإن احتمالية إصابة الأبناء هي طفل من بين اثنين .
-  تقدم السن : يزداد الضغط مع التقدم بالعمر، حيث تنخفض مرونة الشرايين ، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الانقباضي بصفة خاصة .
- التوتر والقلق : إذا كان الشخص كثير التوتر والعصبية ، وإذا كانت مهنته تتطلب منه جهدا ً فكريا ً ، أو تلقي عليه قدرا ً من الأعباء ، إضافة إلى شخصية الفرد التي تسهم في قابليته للإصابة .
-  البدانة والخمول : الأشخاص ذوو الأوزان معرضون للإصابة بالضغط أكثر من غيرهم ، وإذا تمكنوا من إنقاص أوزانهم تتحسن حالتهم .
-  الملح: المعروف أن الملح الموجود في الجسم يحافظ على وجود الماء ، لكن إذا كانت كمية الملح المستهلكة كبيرة فذلك يؤدي إلى كبر حجم السائل الذي يجب ضخه في أنحاء الجسم ، وقد لوحظ أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الملح ينتشر المرض بينهم أكثر من غيرهم .
- الكحول: الثابت أن  إدمان الكحول يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بوصفه مسببا ً رئيسيا ً لأمراض القلب والشرايين والجلطات .
-  العوامل البيئية: مثل اتباع نمط حياة غير سليم وعدم ممارسة الأنشطة الجسدية وتناول طعام غير صحي .

 أعراض الإصابة
 وعن أعراض الإصابة بارتفاع ضغط الدم تحدث الدكتور الأحمد  قائلا ً :  كثيرة هي الأعراض مع أن المريض أحيانا ً لا يشعر بأي منها ، وظهور الأعراض في الغالب ناتج عن مضاعفات ارتفاع الضغط ، ومن هذه الأعراض :
-  فقدان التوازن من حين لآخر ، وألم في الصدر، وضيق  في التنفس ونزيف أنفي غير معروف السبب ، واختلال في الوعي والتركيز ، وضعف في الأطراف ، وتشنجات ، وزغللة وضعف في البصر وتعرق زائد ، وتشنج العضلات، وضعف عام وخفقان القلب بسرعة .
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم
وعن مضاعفات المرض قال:  القصور الكلوي : يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى نقص تروية الأعضاء بالدم ، ما يؤدي إلى تدني تروية الكلى فتقل قابليتها للتخلص من الفضلات والسموم، وهذا ما يسمى بالقصور الكلوي الذي يترتب  عليه تراكم المواد السامة في الدم .
 ضعف عضلة القلب : لا يحصل القلب على الكمية اللازمة من الدم والأوكسجين نتيجة ارتفاع ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى انسداد الشريان التاجي، والإصابة بنوبة قلبية ، كما أن النقص المزمن في تروية القلب قد يؤدي إلى موت جزء من عضلته وتوقفه عن النبض ما يتسبب في أغلب الأحيان بالوفاة .
 السكتة الدماغية: تقل تروية الدماغ بالدم، ما يؤدي إلى نوبة تأتي  على صورة فقدان مفاجىء للقوة والإحساس بالشلل ، وقد تحدث النوبة نتيجة تمزق أحد الشرايين في الدماغ مؤثرة على وظائفه ودخول المريض في غيبوبة .
 العلاج
 وعن العلاج قال الدكتور أحمد :
هذا المرض لا يمكن الشفاء منه وإنما من الممكن السيطرة على أعراضه ومضاعفاته، لذلك يكون العلاج باتباع نظام حياة صحي متوازن ولابد من الفحص الدوري مرة واحدة على  الأقل سنويا ً .
 ومن الأمور التي يجب العمل عليها :
 تقليل الملح في الطعام والامتناع عن التدخين وتجنب الطعام الدسم والغني بالكوليسترول والعمل لإنقاص الوزن باتباع نمط حيوي يتسم بالحركة والنشاط إضافة إلى الحمية والعقاقير التي يصفها الطبيب إن لم يستفد المريض من الخطوات السابقة .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن