الزهايمر

العدد: 
15186
التاريخ: 
الأربعاء, تشرين الأول 3, 2018

العزلة والانطواء ونسيان الكلمات التي كنت تتعامل معها وعدم تذكرها بشكل نهائي وصعوبة فهم ما يعرض عليك من أسئلة ,  عدم  قدرتك على إكمال الجملة التي تقولها وتفضيلك استخدام لغة الإشارة البسيطة كالابتسامة أو هزة الرأس و... هذا يعني أنك أصبحت مريضاً بالزهايمر الذي يجعلك لا تستطيع القيام بأعمال بسيطة كتسريح شعرك وتحتاج الى شخص لمساعدتك على الحركة تشعر بالإحباط بسبب عدم نجاحك في القيام بعمل بسيط وتزداد الصعوبات التي تعترضك فذلك يعني أن الزهايمر فعل فعلته بصحتك .
فما هو الزهايمر إذن ؟
الزهايمر مرض يصيب الجهاز العصبي ويبدأ بأعراض بسيطة كنسيان المواعيد ويتطور الى فقدان الذاكرة بشكل كامل وهو من أكثر أسباب الخرف شيوعاً بين الناس وقد سمي بهذا الاسم نسبة للعالم الألماني الذي وصفه وإذا كان الأمر خارجاً عن إرادتنا نحن بني البشر في كثير من الأمراض وإمكانية نجاحنا في الوقاية من بعض الأمراض فإن الزهايمر هو الآخر  قد يكون أحياناً سببه التقدم في العمر أو عوامل وراثية لاقدرة لنا على تلافيها أو أمراض في الأوعية الدموية لا نستطيع منعها .
لكننا يجب عدم الوقوف مكتوفي الأيدي تجاه هذا المرض الخطير الذي يودي بصاحبه الى النهاية المحتومة .
فمعالجة ارتفاع كولسترول الدم بالوقت المناسب والسيطرة على الضغط المرتفع والتحكم في معدل سكر الدم وممارسة الأنشطة البدنية والقيام بالألعاب التي تحفز الذاكرة كالكلمات المتقاطعة والفوازير كل ذلك يؤخر الإصابة بهذا المرض مع أن السبب الحقيقي لحدوثه غير معروف بشكل دقيق حتى وقتنا الحاضر .
بكل الأحوال يمكن القول إن هذا المرض لا يختلف عن غيره من الأمراض وكما نعتني بالمرضى المصابين بأمراض أخرى علينا العناية بمريض الزهايمر والتعامل معه بود ورحمة والابتعاد عن كل ما يسيئ له ويزيد من سوء حالته الصحية .
فتقديم المعونة الكاملة له , ومحاورته بهدوء وكلام واضح بطيء ليتسنى له استيعابه والصبر على خدمته وعدم التأفف والتذمر ومعاملته بلطف وبوجه باسم والجلوس معه وإضفاء جو من البهجة والفرح وإيجاد الأعمال المحببة له لمساعدته على قضاء الفراغ الذي يزيد كآبته إذا ترك لوحده .
فالاستماع له والاهتمام بحديثه ولو كان فيه بعض الأخطاء والسلبيات الصغيرة وتشجيعه على ممارسة الرياضة وكل ذلك يجعل حياته أفضل بكثير .
فالظروف التي نعيشها والضغوط التي نتعرض لها من مختلف جوانب الحياة تجعلنا في حالة تأهب لاستقبال مثل هذه الأمراض إذا لم نحاربها بالعلم والمعرفة والتعاون والمحبة فحتى هذا التاريخ لم يتم اكتشاف أدوية تساعد في علاج الزهايمر وكل ما يعطى لتخفيف الأعراض وعدم تطورها .
 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
أحمد تكروني