اختتمت اليوم منافسات البطولة الوطنية الرابعة لمناظرات الجامعات السورية 2025، بتتويج فريق جامعة اللاذقية بالمركز الأول، فيما جاء فريق طرطوس 2 ثانياً، وحل فريق جامعة دمشق ثالثاً، بينما نال فريق طرطوس 1 المركز الرابع، وذلك عقب المناظرة النهائية التي استضافها مدرج جامعة دمشق.

وأُقيمت البطولة بتنظيم منظمة التنمية السورية وبرعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحت شعار “حوار يصنع السلام”.
وتهدف البطولة التي أقامتها منظمة التنمية السورية برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تحت شعار “حوار يصنع السلام” إلى تعزيز ثقافة الحوار والمناظرة بين طلاب الجامعات السورية، كأداة لبناء السلام والتماسك المجتمعي.
المناظرات كمساحة للتدريب
أكد معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي للشؤون الإدارية، الدكتور عبد الحميد الخالد، أن استضافة جامعة دمشق لهذه الفعالية تنطلق من رؤيتها للمناظرات بوصفها ممارسة تعليمية تتيح للطلاب التدريب على الحوار المنظم، وعرض الرأي والدفاع عنه ضمن أطر تحترم العقل وتقدّر الاختلاف.
وأشار إلى أن هذه الأنشطة تعزز ثقافة الاستماع وتنظيم الأفكار، وتحول الخلاف إلى عملية تفكير بنّاء، كما تمنح الطلاب فرصة لتطبيق مهارات التحليل والمنطق في بيئة تنافسية مسؤولة، تسهم في صقل شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بالتعبير عن أفكارهم.
مشاركة واسعة
من جانبه، أوضح مدير برنامج “شباب” في منظمة التنمية السورية، محمد لبابيدي في تصريح لسانا أن المراحل التمهيدية شهدت مشاركة أكثر من 120 فريقاً من مختلف الجامعات السورية، خضعوا لتصفيات على مستوى الجامعات والمحافظات، أسفرت عن تأهل 16 فريقاً إلى المرحلة النهائية التي ضمت فرقاً من جامعات طرطوس واللاذقية ودمشق، وصولاً إلى المباراة النهائية.
بناء الوعي والمرونة الفكرية
بدورها، أشارت مدربة المناظرة البرلمانية البريطانية في برنامج “شباب”، منال الفتيح، إلى أن البرنامج يركز على تنمية مهارات الاستماع والرد وبناء الحجج المنطقية، بما يعزز ثقافة تقبّل الاختلاف والتمييز بين نقد الأفكار ومهاجمة الأشخاص.
وأضافت: إن المنظمة وفرت مساحة آمنة للتعبير عن الرأي، بما يتيح للشباب توظيف مهاراتهم في مواقعهم المختلفة، لافتةً إلى أن اعتماد القرعة في تحديد المواقف يسهم في تعزيز المرونة الفكرية وقدرة المشاركين على تبنّي وجهات نظر متنوعة والدفاع عنها.
الفائزان بالمركز الأول من جامعة اللاذقية، الطالبان أويس عوامة وسارة يوسف، أكدا أن مشاركتهما في المناظرات البرلمانية أسهمت في تطوير طريقة التفكير والتعامل مع القضايا اليومية، معتبرين أن المناظرة ليست مجرد نشاط تنافسي، بل أسلوب حياة يقوم على التفكير المنطقي والحياد.
يشار إلى منظمة التنمية السورية أُسست عام 2001، وهي مؤسسة سورية غير حكومية وغير ربحية، تعمل من أجل تمكين المجتمعات والأفراد وإشراكهم في الأعمال التنموية ليتمكنوا من أداء دورهم الكامل في بناء المجتمع وصياغة المستقبل.