الرئيس الشرع من معرض دمشق للكتاب: سوريا الموحدة تعود بثقافتها وحقيقتها

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، في كلمته خلال حفل افتتاح الدورة الاستثنائية لـ معرض دمشق الدولي للكتاب، أن البشرية دأبت عبر التاريخ على السعي وراء الحقيقة، وأن ازدياد المعرفة يُعزّز الوعي، ومن يملك الوعي تشتد حاجته إلى العلم.

وقال إن “الأمة الجاهلة تُقرن بالضعف، أما الأمة العالمة العاملة بما تعلمت فهي قرينة القوة، وقد ترك الله فينا كتابه الكريم هادياً إلى سواء السبيل، ودعانا فيه إلى التعلم والتدبر والتفكر”.

وأضاف الرئيس: “إن دمشق كانت وستبقى منارة للعلم، ومقصداً لطالبيه، ومَعينًا لا ينضب تتداعى إليه الشعوب والأمم، وقد بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها”.

وشدد الرئيس على أن عودة معرض الكتاب تمثل انطلاقة جديدة لسوريا بعد التحرير الكامل، قائلاً: “عادت دمشق وعدنا معها، نرُمم صرحها، ونُداوي جراحها، ونُعيد إليها ألقها، فهي الشام التي تستحق منا كل التضحية ليعمّ خيرها، ويأنس الناس بها، ونُعيد للتاريخ مجده وعزته وكرامته”.

واختتم الشرع كلمته بالقول: “معرض الكتاب هذا العام هو عودة حميدة وانطلاقة ثمينة، تليق بسوريا الموحدة القوية، الغنية بأبنائها، والمستحقة لدورها الحضاري والثقافي الرائد”، داعيًا إلى ترسيخ العلم والمعرفة أساسًا لمرحلة البناء القادمة.

من جهته، قال وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إن المعرض هذا العام ليس مجرد فعالية ثقافية، بل علامة على عودة سوريا إلى دورها الحضاري. وأضاف: “السوريون ألهموا البشرية باختراع الأبجدية، واليوم ينهضون من كبوتهم بالقلم والسيف، ويكتبون الحقيقة من جديد”.

وأشار إلى أن المعرض الذي يُقام تحت شعار “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه”، يُعبّر عن رغبة سوريا في استعادة روايتها الخاصة وإعادة الاعتبار للكتاب كوسيلة مركزية لبناء الوعي والانتماء.

ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، ويعرض أكثر من 100 ألف عنوان في الأدب والفكر والفن والعلوم، ما يعكس عودة دمشق إلى موقعها الطبيعي على الخريطة الثقافية العربية والدولية.

وتتضمن الفعاليات أكثر من 650 نشاطاً ثقافياً تشمل محاضرات وندوات وورش عمل وأمسيات شعرية، إلى جانب جوائز أدبية لأفضل الناشرين والكتاب، بمشاركة مفكرين ومبدعين من سوريا والعالم.
وكان أكد وزير الثقافة أن شعار المعرض “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه” يُجسد إيمان سوريا بدور الكلمة في صناعة الوعي وفهم المستقبل من خلال قراءة التاريخ، لافتًا إلى أن الرقمنة باتت جزءًا أساسيًا من المشهد الثقافي، مع حضور شركات مختصة بالكتب الصوتية والرقمية، إلى جانب إطلاق مشاريع مثل “قصائد” و”ديوان شعراء سوريا”.

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص