أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بسط السيطرة الكاملة على بلدة دير حافر ومدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي، عقب انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى شرق الفرات، مؤكدة انطلاق وحدات الجيش نحو بلدة دبسي عفنان ضمن خطة عملياتية تهدف إلى فرض السيادة واستعادة الاستقرار.
ودعت الهيئة، في بيان رسمي، المدنيين إلى عدم دخول منطقة العمليات في ريف حلب الشرقي حتى استكمال الجيش عملياته، التي تشمل إزالة الألغام ومخلفات الحرب، مشددة على أن سلامة السكان تأتي في مقدمة الأولويات قبل الإعلان عن السماح بعودة الأهالي.
من جهتها، أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع مباشرة وحدات الجيش السوري الانتشار داخل مدينة دير حافر، فيما أوضحت هيئة العمليات أن القوات تعمل حالياً على تثبيت نقاطها وتأمين المدينة بالكامل، تمهيداً لاستكمال التحرك نحو مسكنة ودبسي عفنان، ضمن الخطة الموضوعة.
جاءت هذه التطورات بعد إعلان مظلوم عبدي، القائد العام لـ”قسد”، انسحاب القوات الكردية من مناطق التماس شرق حلب، اعتباراً من صباح السبت، وذلك استجابة لوساطات دولية ودعوات من “جهات صديقة”، وضمن ما وصفه بـ”بادرة حسن نية” لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار.
وأوضح عبدي أن هذه الخطوة جاءت لتجنّب التصعيد العسكري المستمر، وتهيئة الأجواء للعودة إلى طاولة الحوار، مشدداً على التزام “قسد” بمسار الدمج وبنود الاتفاق السياسي.
وزارة الدفاع السورية كانت رحّبت بقرار انسحاب “قسد”، مؤكدة أنها ستتابع تنفيذه بدقة، بما يضمن إخراج جميع العناصر والعتاد من المنطقة دون خروقات، موضحة أن وحدات الجيش بدأت بالانتشار في المناطق التي تم إخلاؤها، بهدف فرض سيادة الدولة واستعادة الأمن، وتهيئة الظروف لعودة الأهالي ومؤسسات الدولة.
يشكل بسط السيطرة على دير حافر ومسكنة تطوراً ميدانياً كبيراً في مسار استعادة الدولة السورية السيادة على مناطق غرب نهر الفرات، بعد سنوات من الخروج عن السيطرة، كما يمهد لمرحلة جديدة من إعادة الاستقرار وتفعيل المؤسسات وعودة الحياة الطبيعية إلى مناطق الريف الشرقي، بما يحقق تطلعات الأهالي بعد معاناة طويلة.