حظيت أسئلة مادة الاجتماعيات في امتحانات شهادة التعليم الأساسي بارتياح نسبي بين الطلاب، الذين وصفوا معظمها بالواضحة والمتوسطة الصعوبة.
وخلال جولة لـ«العروبة» على عدد من المراكز الامتحانية عقب انتهاء الامتحان، أجمع طلاب على أن مستوى الأسئلة تراوح بين المتوسط والصعب، مع تفاوت في الآراء حول بعض المحاور بين التاريخ والجغرافيا.
وفي مركز مدرسة ورد الفيحاء بحي كرم الشامي، أكد عدد من الطلاب أن الأسئلة جاءت واضحة وخالية من الغموض، مشيرين إلى أن مادة التاريخ تعتمد بدرجة كبيرة على حفظ الأرقام والتواريخ، فيما بدت تعيينات خريطة سورية، بما تتضمنه من أنهار ومدن وحقول نفطية، سهلة بالنسبة لهم.
ورأى طلاب من ثانوية الجلاء أن الأسئلة كانت مناسبة بشكل عام، وأن الطالب المجتهد قادر على تحقيق علامة مرتفعة، لافتين إلى أن أسئلة الجغرافيا بدت أسهل من أسئلة التاريخ، كما أن وجود سؤال على شكل نص بلغت درجته 50 علامة شكّل عامل دعم للطلاب وساعدهم في التعامل مع الامتحان بثقة أكبر.
أما طلاب مركز مدرسة الأديب رضا صافي، فاعتبروا أن الأسئلة مقبولة عموماً، إلا أنهم أشاروا إلى أن ضخامة المنهاج واعتماد مادة التاريخ على الحفظ شكّلا تحدياً إضافياً خلال التحضير للامتحان.
وتحدثت والدة إحدى الطالبات عن تجربة ابنتها مع المراجعة، مؤكدة أن المنهاج كبير جداً، وأن عدداً من الدروس لم يتمكن الطلاب من دراستها بشكل كافٍ، مطالبة بإعادة النظر في حجم منهاج الاجتماعيات وتخفيف كثافته بما ينسجم مع الوقت المتاح للتدريس والتحضير.
من جهتها، وصفت مدرسة مادة الاجتماعيات سونيا ديب أسئلة الامتحان بأنها واضحة وشاملة ومنظمة، مشيرة إلى أن معظمها جاء مباشراً ومتوسط المستوى، مع اعتماد ملحوظ على الأنماط المتوقعة والمتكررة في الدورات السابقة.
وأوضحت ديب أن أسئلة الجغرافيا ركزت بصورة كبيرة على الفصل الأول من المنهاج، وهو الجزء الذي احتاج إلى جهد مضاعف من الطلاب خلال العام الدراسي، لافتة إلى أن الأسئلة اتسمت بطابع حفظي مباشر رغم توجه العملية التعليمية نحو تعزيز مهارات الفهم والتحليل والاستنتاج.
وأضافت أن الامتحان تضمن سؤالاً تحليلياً واحداً فقط، في حين جاءت بقية الأسئلة مباشرة وواضحة، مؤكدة أن أسئلة التاريخ والجغرافيا اعتمدت بدرجة كبيرة على استرجاع المعلومات والحفظ، دون التركيز بشكل كافٍ على قياس مهارات التفكير العليا والقدرات التحليلية لدى الطلاب.
وختمت ديب بأن الأسئلة كانت شاملة لموضوعات المنهاج ومناسبة من حيث الوضوح، إلا أن الطبيعة الحفظية غلبت على الامتحان، ولا سيما في ظل كثافة المحتوى، ما يستدعي توسيع حضور الأسئلة التي تقيس الفهم العميق والقدرة على التحليل والاستنتاج.
العروبة – هيا العلي