الجابرية الشرقية.. عودة تدريجية للسكان رغم دمار واسع ونقص الخدمات

تستعيد قرية الجابرية الشرقية التابعة لناحية جب الجراح في ريف حمص الشرقي حياتها تدريجياً بعد سنوات من النزوح والدمار الذي خلفه النظام البائد، إذ بلغت نسبة الأضرار فيها نحو 90 بالمئة، فيما لا تزال تعاني نقصاً في العديد من الخدمات الأساسية والبنى التحتية اللازمة لاستقرار الأهالي.

وأوضح رئيس بلدية المسعودية جمال الإبراهيم في تصريح لـ”العروبة” أن القرية تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة حمص، وتبعد عن مركز المحافظة نحو 90 كيلومتراً، مشيراً إلى أن الطريق المؤدي إليها معبّد ويتيح سهولة الوصول منها وإليها.

وبيّن الإبراهيم أن عدد سكان القرية كان يقارب 800 نسمة قبل عام 2012، إلا أن الدمار الواسع الذي طال المنازل والمرافق الخدمية أدى إلى نزوح معظم الأهالي إلى مناطق أخرى.

وأضاف أن حركة العودة بدأت تدريجياً بعد التحرير، حيث عاد نحو 40 بالمئة من السكان الأصليين إلى القرية حتى الآن.

وفيما يتعلق بالخدمات الأساسية، أشار إلى أن مادة الخبز تُستجر من المخبز الاحتياطي في قرية المسعودية، مؤكداً أن الكميات المتوافرة تلبي احتياجات السكان الحاليين.

وأوضح أنه لا يوجد في القرية أي بئر تابع للمؤسسة العامة لمياه الشرب في حمص، ما يدفع الأهالي إلى الاعتماد على الآبار الجوفية الخاصة لتأمين احتياجاتهم من المياه.

أما واقع الكهرباء، فأكد أن الشبكة مدمرة بالكامل، الأمر الذي اضطر السكان إلى الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة لتأمين الإنارة والاحتياجات الأساسية.

ولفت إلى عدم وجود شبكة صرف صحي في القرية، حيث يعتمد الأهالي على الحفر الفنية كحل مؤقت، كما تفتقر القرية إلى شبكة هاتف أرضي أو أي بنية اتصالات ثابتة.

وفي المجال التعليمي، بيّن الإبراهيم أن المدرسة الوحيدة في القرية والمخصصة للحلقة الأولى من التعليم الأساسي تعرضت لأضرار كبيرة وأصبحت شبه مدمرة، ما يستدعي إعادة تأهيلها وتجهيزها لاستقبال التلاميذ.

كما أشار إلى عدم وجود مركز صحي داخل القرية، ما يضطر الأهالي إلى التوجه إلى مدينة السلمية للحصول على الخدمات الطبية عند الحاجة.

وأوضح أن النشاط الاقتصادي الرئيس للسكان يعتمد على الزراعة وتربية الأغنام، مستفيدين من الأراضي الزراعية المحيطة والطرق الزراعية المخدمة، في حين تتميز المنطقة بمناخ شبه صحراوي.

ودعا الإبراهيم الجهات المعنية إلى الإسراع في ترحيل الأنقاض وفتح الطرقات داخل القرية، وتحسين الخدمات الأساسية بما يدعم عودة السكان واستقرارهم.

يُذكر أن المخطط التنظيمي للقرية صدر عام 2011، إلا أن سنوات الحرب حالت دون تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية المخطط لها، ما انعكس على واقع البنية التحتية والخدمات في القرية حتى اليوم.

العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار