اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و”قسد” يلقى ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً

حظي اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ودمشق، الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع، بترحيب واسع على المستويين العربي والدولي، حيث اعتُبر خطوة مفصلية في مسار استعادة وحدة سوريا وسيادتها، وتعزيز الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا السورية.

وفي إطار التحركات السياسية المصاحبة لهذا التطور، أجرى الرئيس الشرع سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، شملت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

وركّزت هذه الاتصالات على أهمية التفاهم الأخير في الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وتثبيت مؤسسات الدولة الوطنية.

من جانبه، أعرب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك عن دعم بلاده للاتفاق، واصفاً إياه بأنه “تحول مفصلي” يفتح الطريق نحو اندماج فعلي وتعاون شامل بين مختلف القوى الوطنية السورية، مؤكداً التزام واشنطن بمواصلة دعم هذه العملية، لما لها من أهمية في مكافحة الإرهاب وضمان استقرار المنطقة.

كما رحبت وزارة الخارجية الفرنسية بالاتفاق، معتبرة أنه فرصة لتعزيز مسار الاستقرار السياسي ومكافحة التطرف، فيما عبّرت تركيا عن أملها في أن يسهم الاتفاق في إرساء الأمن على قاعدة وحدة الدولة السورية، وأعلنت استعدادها للتعاون مع دمشق في دعم مؤسساتها الوطنية.

على المستوى العربي، أكدت السعودية وقطر والكويت والأردن دعمها الكامل للاتفاق، مشيدةً بإعادة بسط الدولة لسيادتها وبنود الاندماج الكامل لـ”قسد” ضمن المؤسسات الرسمية. وأشارت البيانات الرسمية إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لإعادة بناء سوريا على أسس من الشراكة الوطنية، بعيداً عن الانقسامات والمشاريع الانفصالية.

أما على صعيد المنظمات الدولية، فقد رحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالاتفاق، مؤكدة استمرار جهودها الإنسانية في جميع المناطق، لاسيما تلك التي تشهد عودة الأهالي واللاجئين. كما أصدرت رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي بيانات تأييد أكدت فيها دعم وحدة سوريا واستقرارها.

يمثل هذا الاتفاق – الذي جاء بعد معارك ميدانية وتوتر سياسي – نقلة نوعية في المشهد السوري، ويؤشر على طي صفحة من النزاعات الداخلية، تمهيداً لمرحلة جديدة من التعافي الوطني والسياسي.

المزيد...
آخر الأخبار