أكدت قيادة الأمن والشرطة العسكرية في وزارة الدفاع أنها رصدت عدداً من المخالفات والتجاوزات الميدانية التي ارتكبها بعض العناصر خلال العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا، رغم التوجيهات والتشديد على الالتزام التام بـالقوانين والانضباط العسكري الصادرة لكافة الوحدات والجهات المعنية.
وأوضحت القيادة في بيان أن الأجهزة المختصة بدأت فوراً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين وفق الأنظمة النافذة، لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً، وصيانة سير العمل الميداني ضمن إطار النظام والانضباط المؤسسي.
وشدّدت وزارة الدفاع على تمسكها المطلق بمركزية الانضباط العسكري في أداء القوات المسلحة، ومواصلة متابعتها الدقيقة لكافة الأحداث الميدانية، مؤكدةً أنها ستتعامل بحزم مع أي حالة فردية تتطلب التحقيق، من خلال تطبيق الإجراءات الصارمة التي يفرضها القانون العسكري.
وكان وزير الدفاع مرهف أبو قصرة قد أكد أن قوات “قسد” نفذت، يوم 21 كانون الثاني الجاري، حملات اعتقال تعسفية طالت عشرات المدنيين في محافظة الحسكة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على دخول مهلة وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وأوضح أبو قصرة في تصريح نشرته وزارة الدفاع أن هذه الاعتقالات تقوّض جهود تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، مشدداً على ضرورة وقفها فوراً والإفراج غير المشروط عن جميع الذين جرى توقيفهم، ومحمّلاً “قسد” المسؤولية الكاملة عن أية تداعيات قد تنشأ جراء استمرار هذه الانتهاكات.
وسبق أن أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن “قسد” نفذت خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهداف مباشر لموقع عسكري داخل معبر اليعربية، وهو موقع يحتوي على مواد متفجرة وطائرات انتحارية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين صفوف العسكريين.
وأكدت الهيئة أن هذه الاعتداءات تشكّل خرقاً واضحاً للتفاهمات المعلنة، وتأتي في ظل إعلان وزارة الدفاع وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام في مختلف قطاعات العمليات، التزاماً بالاتفاقات المتعلقة بمحافظة الحسكة، ما يضع مسار التهدئة أمام اختبار ميداني خطير.