محافظ السويداء: العصابات الخارجة عن القانون تحاول كسر إرادة أبناء المحافظة

أكد محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، أن العصابات الخارجة عن القانون تواصل بث الرعب والفوضى في المحافظة، في وقت ينبغي أن يسود فيه العدل وترتفع فيه راية الحرية. وأشار إلى أن هذه المجموعات لا تعترف بمفاهيم الانتماء الوطني، بل تحارب كل صوت حر يطالب بالحق ويرفض الظلم.

وأوضح البكور أن ما جرى خلال مؤتمر “الإرادة الحرة” في فندق العامر لم يكن حادثاً عابراً، بل جاء ضمن سلسلة ممنهجة من الاعتداءات تستهدف إرادة أبناء السويداء الأحرار، الذين امتلكوا عبر التاريخ موقفاً راسخاً في الدفاع عن الكرامة، مستندين إلى إرث نضالي كبير، بدءاً من ثورة سلطان باشا الأطرش، وحتى يومنا هذا.

ولفت إلى أن الجهات المنتفعة من الفوضى تعمل على إجهاض أي مبادرة للحل أو الإصلاح، لأنها ترى في الاستقرار تهديداً لمصالحها غير المشروعة، وتعتبر القانون عائقاً أمام استمرار نهجها القائم على النهب والارتزاق.

وفي رسالة مفتوحة وجّهها إلى أبناء المحافظة، شدد البكور على أن صوت الحق في السويداء سيظل أقوى من أن يُقمع، وأن كرامة أهلها ستبقى عصية على الانكسار، مضيفاً أن التاريخ لن يغفر لمن تآمر على إرث الثورة ورجالها، وقال: “الحق لا يموت، وإن الشعوب المقهورة لا بد أن تنهض وتنتصر، مهما طال الزمن”.

ورحّب المحافظ باستعادة الدولة السورية سيطرتها على عدد من المناطق التي كانت خارجة عن نطاقها، واصفاً هذه الخطوة بأنها “حدث وطني مفصلي يؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار”.

وخاطب أهالي السويداء قائلاً: “نراهن على وعيكم وحكمتكم في دعم المصالحة الوطنية والوقوف في وجه الفتنة، كما عهدناكم دائماً”، مؤكداً أن المحافظة ستظل “قلعة للعروبة وشعبها عنواناً للكرامة والوعي”.

وأشار إلى أن المطالبة بالحقوق المشروعة أمر مفهوم، لكن سبيل تحقيقها يمر عبر الحوار البنّاء والمؤسسات الرسمية، وفي إطار القانون والدستور، مشيراً إلى أن الجراح قابلة للشفاء إذا اجتمع أبناء الوطن على كلمة واحدة، وختم دعوته بالقول: “فلنتكاتف جميعاً من أجل وطن واحد، يعمه السلام، وتُبنى فيه دولة القانون، وتُشرق فيه شمس الأمل من جديد”.

المزيد...
آخر الأخبار