وأوضحت المجلة أن من أبرز هذه العوامل الاستخدام المتكرر أو طويل الأمد للمضادات الحيوية، إذ يؤدي ذلك إلى القضاء على البكتيريا النافعة والضارة على حد سواء، ما يهيئ بيئة مناسبة لفرط نمو الفطريات المعوية، وينطبق الأمر أيضاً على بعض الأدوية الأخرى، مثل مستحضرات الكورتيزون والكورتيكوستيرويدات المستنشقة، إضافة إلى مثبطات مضخة البروتون التي تقلل من حموضة المعدة.
كما أشارت إلى أن النظام الغذائي الغني بالسكريات يسهم في تعزيز نمو الفطريات داخل الأمعاء، لافتةً إلى أن الإصابة بعدوى فطرية معوية قد تكون أحياناً مؤشراً على وجود داء السكري، وهو ما يمكن التحقق منه عبر تحاليل الدم والبول.
وبيّنت المجلة أن ضعف جهاز المناعة يزيد من خطر تكاثر فطريات الخميرة، ويشمل ذلك مرضى السرطان والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، إضافة إلى المرضى الموجودين في وحدات العناية المركزة، حيث قد يختل التوازن الميكروبي في الأمعاء، ما يسمح بانتشار الفطريات ووصولها أحياناً إلى أعضاء أخرى في الجسم.
وبحسب المجلة، تشمل أبرز أعراض الإصابة بعدوى فطرية معوية الانتفاخ، والإسهال المتكرر، والإمساك، إضافة إلى نقص مستمر في مستويات الحديد والزنك، وظهور طبقة بيضاء على اللسان، وتكرار الالتهابات المعوية.
وحذّرت المجلة من أن إهمال علاج العدوى الفطرية المعوية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها التهابات حادة في الفم والمريء وغيرها، فضلاً عن ارتفاع خطر الإصابة بتسمم الدم الفطري في الحالات الشديدة، وهو ما قد يهدد بفشل الأعضاء.
وشددت المجلة على أهمية العلاج المبكر باستخدام مضادات الفطريات المناسبة، إلى جانب تعديل نمط التغذية، من خلال تجنب الأطعمة الغنية بالسكر والدقيق الأبيض والمعكرونة والأرز الأبيض، واعتماد نظام غذائي صحي غني بالألياف القابلة للذوبان، مع الإكثار من تناول الأطعمة المخمرة مثل الزبادي واللبن الرائب ومخلل الملفوف، لدعم البكتيريا النافعة وتعزيز صحة الأمعاء.