أظهرت دراسة بريطانية حديثة أن السمنة تعد من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المعدية والوفاة بها، مشيرةً إلى أنها قد تكون مسؤولة عن نحو سدس الوفيات المرتبطة بالعدوى في المملكة المتحدة، فيما أسهمت عالمياً في نحو 600 ألف وفاة من أصل 5.4 ملايين وفاة ناجمة عن الأمراض المعدية عام 2023.
وأوضح باحثون من جامعة غلاسكو وكلية لندن الجامعية أن زيادة الوزن تؤثر سلباً في وظائف الرئتين وتدفق الدم وكفاءة الجهاز المناعي، ما يرفع احتمالات دخول المستشفى والوفاة نتيجة العدوى.
ونقل موقع «إندبندنت» عن البروفيسور نافيد ستار قوله: “إن السمنة قد تزيد قابلية الإصابة بالعدوى عبر تأثيرها في ميكروبيوم الأمعاء والقدرة التنفسية، إضافة إلى عوامل صحية أخرى”، مؤكداً أهمية معالجة السمنة للحد من هذه المخاطر.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة The Lancet العلمية، والتي شملت تحليل بيانات أكثر من 540 ألف شخص في بريطانيا وفنلندا على مدى 13 إلى 14 عاماً، فإن السمنة ترفع خطر دخول المشفى أو الوفاة بنسبة تصل إلى 70 بالمئة، فيما يزداد الخطر إلى ثلاثة أضعاف لدى المصابين بأشد درجاتها.
ودعا الباحثون إلى تعزيز السياسات الوقائية وبرامج إنقاص الوزن للحد من العبء الصحي المرتبط بالسمنة، ولا سيما فيما يتعلق بالأمراض المعدية، بما يسهم في تحسين فرص التعافي وجودة الحياة.
وترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، منها السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها، فضلاً عن تأثيرها في الصحة النفسية وجودة الحياة.