أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن التعاميم التي أصدرتها الوزارة مؤخراً حول تسديد الرواتب التقاعدية لعدد من الفئات التي كانت معاشاتها موقوفة تهدف إلى وضع إجراءات لكي يستفيد من يستحق منهم، بفرصة لتقديم طلبه، للنظر به أصولاً.
ودعا وزير المالية في منشور على صفحته في فيسبوك اليوم السبت كل من يعتقد أنه يستحق، إلى تقديم طلب يتضمن استمارة فيها أسئلة، وستقوم الوزارة بتنظيم الملفات لدراستها بشكل ممنهج، وسريع، ضمن قواعد من قبل الجهات المختصة للبت فيها، وقال: “إن الوزارة والمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات ليستا جهة قضائية أو أمنية أو سياسية، بل جهة مالية، ولسنا من يقرر من يستحق ومن لا يستحق، وما قمنا به هو وضع آلية وإطار من الإجراءات لمساعدة من يُعتقد أنه يستحق راتباً تقاعدياً عليه التقدم بطلبه للنظر فيه”.
وأضاف وزير المالية في المنشور: “هناك حاجة لتوضيح المقصود من التعاميم التي صدرت والإجراءات المتخذة، وذلك لتجنب اللغط والتأويل والاجتزاء الخاطئ للمعلومة، وشرح هذا الأمر للرأي العام”.
الفئات المشمولة بالتعاميم
وأشار وزير المالية إلى أن الفئات التي شملتها التعاميم هي المتقاعدون العسكريون في وزارتي الدفاع والداخلية، وكذلك المدنيون، الذين تم إيقاف معاشاتهم التقاعدية خلال الثورة ظلماً لأسباب أمنية من قبل النظام البائد، نتيجة مواقفهم أو مواقف ذويهم الداعمة والمساندة للثورة السورية.
وتابع الوزير برنية: أما الفئة الثانية فهي العسكريون في وزارتي الدفاع والداخلية المنشقون عن النظام البائد (ضباط– صف ضباط– أفراد) خلال سنوات الثورة، والذين لم يلتحقوا بالوزارتين بعد التحرير في الدولة السورية الجديدة، بسبب بلوغهم سن الإحالة على التقاعد أو لأي سبب آخر، وليس لهم عمل حالياً في الدولة، وهؤلاء يستحقون الإنصاف.
والفئة الثالثة وفقاً لبرنية، هي المتقاعدون العسكريون وورثتهم ما بعد شهر نيسان عام2011 والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، ولم يشاركوا بأعمال قتالية ضد الشعب السوري، وخاصة أن عدداً كبيراً منهم تقاعد خلال الأسابيع والشهور الأولى للثورة، وهؤلاء يطالبون بمعاشاتهم التقاعدية.
وأوضح وزير المالية أن الفئة الرابعة هي أصحاب المناصب من وزراء ومحافظين وأعضاء مجلس الشعب، خلال العقود الماضية ما قبل الثورة وبعدها، الموقوفة معاشاتهم التقاعدية، والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين أو بجرائم تجاه الشعب السوري، حيث انشق عدد منهم عن النظام البائد وساند الثورة، وبعضهم اعتقل، وهؤلاء يطالبون بمعاشات تقاعدية.
مسار الإنصاف والعدالة
ولفت وزير المالية إلى أن إصدار هذه التعاميم هو فقط آلية قامت الوزارة بوضعها لكي يتاح لمن يعتقد أن يستحق، أن يمنح الفرصة لعرض حالته وإثبات استحقاقه، مشدداً على أن هذا منطق العدالة والإنصاف في الدولة السورية الجديدة، وليس إعادة تعويم لأحد أو لجهة.
وقال وزير المالية: نحن على قناعة ومؤمنون أنه لن يتم الدفع لأي شخص شارك في قتل وتعذيب السوريين، ولن يتم الدفع لأي شخص تاجر بدمائهم، أو سرق أموالهم، أو قام بالتشبيح عليهم، أو مجّد وشارك قاتلي السوريين.
وأضاف: “لن ننسى تضحيات شعبنا، ولن نخون تضحياته، ولن نتهاون مع من أساء لشعبنا، ومسار الإنصاف والعدالة طويل ومتعدد، ودولتنا لن تدّخر أي جهد لطرق واستكمال معالجة كل ملفاته”.
وكانت وزارة المالية السورية، أصدرت في الـ 2 من آذار الجاري، 4 تعاميم بشأن استكمال إجراءات تخصيص المعاشات التقاعدية للمتقاعدين العسكريين والمدنيين، والعسكريين المنشقين عن النظام البائد، والمتقاعدين العسكريين بعد نيسان 2011، وشاغلي المناصب العامة وأعضاء مجلس الشعب سابقاً.
كما أوضح وزير المالية في منشور عبر صفحته على فيسبوك في اليوم نفسه أنه تم إصدار تعاميم تخص كل فئة من هذه الفئات لمراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بدءاً من الأول من نيسان المقبل، لإجراء اللازم بما في ذلك تعبئة نموذج استمارة تمهيداً لتسديد الرواتب للمستحقين منهم.