توقف الإنتاج ونقص المواد الأولية يعرقلان إعادة تشغيل الشركة العامة للأسمدة بحمص

تواجه الشركة العامة للأسمدة في حمص تحديات كبيرة تعيق استئناف العملية الإنتاجية، في ظل استمرار توقف المعامل عن العمل بسبب عدم توفر المواد الأولية الأساسية، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي، إضافة إلى نقص العمالة والسيولة اللازمة لإعادة التأهيل والصيانة.

وتُعد الشركة، التي تأسست عام 1972، من أبرز المنشآت الصناعية الكيميائية في سوريا، إذ تختص بإنتاج الأسمدة الزراعية وتلبية احتياجات السوق المحلية، من خلال تأمين الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية اللازمة لدعم المحاصيل الإستراتيجية وتعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.

وأوضح المدير العام للشركة المهندس مصطفى عبد الله علي، في تصريح لـ”العروبة”، أن الإنتاج متوقف حالياً بشكل كامل نتيجة عدم توفر المواد الأولية اللازمة لتشغيل المعامل، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي.

وأشار علي إلى أن الشركة طلبت تأمين الغاز من وزارة الطاقة، إلا أن الوزارة أوضحت أن الكميات المنتجة حالياً مخصصة لتوليد الكهرباء، لافتاً إلى أن الكبريت الخام غير متوفر أيضاً، وكان يتم استيراده سابقاً من الخارج بسبب عدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية احتياجات العملية الإنتاجية.

وأضاف أن الفوسفات الخام متوفر في المناجم، إلا أن عدم توفر الكبريت يحول دون الاستفادة منه في تشغيل معامل الأسمدة الفوسفاتية.

وفيما يتعلق بالعمالة، بيّن علي أن الكوادر الحالية بالحد الأدنى وغير كافية لإعادة التشغيل، مع الاحتفاظ بعدد من أصحاب الخبرات الفنية بهدف تدريب العمالة الجديدة عند استئناف العمل.

وأكد أن من أبرز الصعوبات الأخرى عدم توفر السيولة المالية اللازمة لإعادة التأهيل والصيانة، إلى جانب انخفاض أعداد العمال وتسرب اليد العاملة الخبيرة، فضلاً عن الحالة الفنية المتردية لبعض المعامل، ولاسيما معمل السماد الفوسفاتي.

واقترح علي طرح الشركة للاستثمار عبر الجهات الوصائية في حال وجود توجه لإعادة تشغيلها، موضحاً أن الأمر يحتاج إلى مجموعة من القرارات والإجراءات لمعالجة العقبات الحالية.

وأشار إلى أن إدارة الشركة أعدت خطة استثمارية وخطة إنتاجية لعام 2026 وفق الإمكانيات الفنية المتاحة، إلا أن تنفيذها يتطلب تأمين المواد الخام والعمالة وإجراء أعمال الصيانة الضرورية.

كما تم إعداد مسودة رؤية استثمارية خاصة بمعامل الشركة وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وفيما يتعلق بالواقع البيئي، أوضح علي أن الشركة اتخذت عدة إجراءات للحد من التلوث، عبر تحديد المشكلات الفنية المسببة للتلوث الغازي ووضع خطة صيانة أولية لمعالجتها عند إعادة تشغيل المعامل، إضافة إلى معالجة المنصرفات السائلة ضمن الإمكانيات المتاحة.

يُذكر أن الشركة العامة للأسمدة تقع على ضفاف بحيرة قطينة غرب مدينة حمص، وتضم ثلاثة معامل رئيسية هي: معمل السماد الآزوتي، ومعمل الأمونيا يوريا، ومعمل السماد الفوسفاتي.

العروبة – سهيلة إسماعيل

المزيد...
آخر الأخبار