تأهيل 10 آلاف متدرب سنوياً في حمص… مركز “مهارات” يعيد رسم خريطة سوق العمل

يشكّل مشروع مركز “مهارات” (MTDC) للتدريب والتطوير خطوة إستراتيجية لتأهيل كوادر سورية قادرة على الانخراط المباشر في سوق العمل، ولا سيما في القطاعات الحيوية المرتبطة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

ويأتي ذلك في إطار توجه يركّز على سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق الفعلية.

وأوضح المكتب الصحفي في محافظة حمص، في تصريح لصحيفة “العروبة”، أن المركز يهدف إلى إنشاء منصة وطنية متخصصة في التدريب العملي والتأهيل المهني، تُعدّ كوادر بشرية جاهزة للعمل مباشرة وفق المعايير العالمية، خاصة في مجالات الطاقة والصناعة.

وأشار إلى أن المشروع يعتمد نموذجاً متكاملاً يبدأ بتقييم الكفاءات، يليه تدريب عملي تطبيقي ضمن بيئة تحاكي مواقع العمل الحقيقية، وصولاً إلى الربط المباشر بفرص التوظيف، بما يحوّل التدريب إلى مسار إنتاجي مرتبط بفرص عمل حقيقية داخل سوريا وخارجها.

وبيّن المكتب أن البرامج التدريبية تُصمَّم بالتعاون مع قطاعات إنتاجية وصناعية، بما يضمن توافق المهارات المكتسبة مع الطلب الفعلي في السوق، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات للكفاءات تسهّل الربط بين المتدربين وجهات العمل.

وأوضح أن المشروع يركّز على القطاعات الإنتاجية المرتبطة مباشرة بإعادة الإعمار، وتشمل النفط والغاز، والكهرباء والطاقة بما فيها الطاقة الشمسية، إضافة إلى القطاع الصناعي والمهن التقنية كأعمال اللحام والتشغيل والصيانة، مع إدماج السلامة المهنية كعنصر أساسي في جميع البرامج وفق معايير دولية معتمدة.

ويستهدف المشروع تدريب نحو 10 آلاف شاب وشابة سنوياً، ما يسهم في رفع كفاءة الموارد البشرية بشكل ملموس، عبر إعداد كوادر قادرة على العمل مباشرة دون الحاجة إلى فترات تدريب إضافية طويلة، إلى جانب تعزيز ثقافة السلامة المهنية والإنتاجية وتقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية من خلال توفير بدائل محلية مؤهلة.

كما يتيح المشروع إعادة تأهيل فئات واسعة من العاطلين عن العمل أو المتضررين مهنياً عبر برامج التحويل المهني، ما يساهم في تحسين بنية سوق العمل ورفع كفاءته، إلى جانب خلق فرص عمل على مستويين.

فخلال مرحلة التنفيذ، يوفر المشروع نحو 50 فرصة عمل يومياً لمدة تقارب ثمانية أشهر، إضافة إلى تنشيط السوق المحلية عبر الاعتماد على المواد والخدمات داخل سوريا.

أما على المدى المتوسط والبعيد، فيكمن الأثر في تأهيل كوادر جاهزة للعمل وربطها مباشرة بفرص التوظيف داخل البلاد وخارجها، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعة.

ولفت المكتب الصحفي إلى أن المركز يعزّز هذا التوجه عبر توقيع شراكات مع شركات عالمية في مجالات النفط والطاقة، بما يتيح اعتماد خريجيه ككوادر مؤهلة ومقبولة للعمل لدى هذه الشركات، ويفتح أمامهم مسارات توظيف فعلية في الأسواق.

وختم بالإشارة إلى أن مركز “مهارات” يمثّل خطوة نوعية نحو بناء منظومة تدريب مهني متطورة في حمص، قادرة على تزويد سوق العمل بكفاءات مؤهلة وفق أحدث المعايير، بما يسهم في دعم إعادة الإعمار وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في سوريا.

العروبة ـ مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص