يواصل المعهد الصحي في محافظة حمص، التابع لوزارة الصحة، أداء دوره في تأهيل كوادر فنية متخصصة ترفد القطاع الطبي، من خلال برامج تعليمية وتدريبية تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، بما يلبي احتياجات العمل في المشافي والمراكز الصحية.
وأكدت مديرة المعهد، نهلة القيسي، في تصريح لصحيفة “العروبة”، أن المعهد يتميز بتنوع اختصاصاته التي تغطي جوانب حيوية في قطاع الصحة، وتشمل أقسام طب الطوارئ والتخدير والأشعة والصيدلة وغيرها، مشيرة إلى أن المناهج الدراسية تشهد تحديثاً مستمراً لضمان مواكبتها للتطورات العلمية والتقنية وربطها باحتياجات سوق العمل.
وأوضحت القيسي أن قسم طب الطوارئ يركز على إعداد مسعفين ميدانيين قادرين على التعامل مع الحالات الحرجة، ليكونوا جزءاً من منظومات الإسعاف والدفاع المدني، فيما يخرّج قسم التخدير كوادر فنية مؤهلة للعمل إلى جانب أطباء التخدير في غرف العمليات، مع مهارات دقيقة في مراقبة العلامات الحيوية وتجهيز الأجهزة الطبية.
وأضافت أن قسم الأشعة يرفد مراكز التصوير الطبي بخريجين قادرين على التعامل مع تقنيات التصوير الشعاعي والطبقي المحوري تحت إشراف الأطباء المختصين، بما يسهم في دقة التشخيص وسرعة اتخاذ القرار العلاجي، في حين يعمل خريجو قسم المخابر على إجراء التحاليل الطبية وإدارة العمل في المخابر وبنوك الدم.
وبيّنت أن قسم المعالجة الفيزيائية يُعنى بإعادة تأهيل المرضى واستعادة وظائفهم الحركية، بينما يقدّم قسم الصيدلة فنيين مؤهلين للعمل في الصيدليات بإشراف صيدلاني، ولا يقل قسم الأطراف الصناعية أهمية عن باقي الاختصاصات، إذ يساهم خريجوه في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة ومن تعرضوا لبتر أطرافهم على استعادة حركتهم واندماجهم في المجتمع من خلال تصنيع وتركيب أطراف وظيفية.
ولفتت القيسي إلى أن جودة العملية التعليمية لا تقتصر على المناهج، بل تشمل الكادر التدريسي الذي يضم أطباء وصيادلة وخريجي كليات العلوم الصحية، ينقلون خبراتهم العملية إلى الطلاب بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارة والخبرة.
وأشارت إلى وجود تحديات تواجه المعهد، أبرزها الواقع اللوجستي والمادي، حيث يشكل بعد موقعه في حي الوعر عن مركز المدينة عبئاً على الطلاب والكوادر، إضافة إلى الحاجة لتطوير البنية التحتية وتحديث التجهيزات التدريبية، فضلاً عن ضرورة دعم الكوادر التعليمية وتحسين أوضاعهم.
وأشارت القيسي إلى أن المعهد يكرّم الطلاب الأوائل من خلال إتاحة الفرصة لهم لمتابعة دراستهم الجامعية في الاختصاصات المماثلة، حيث يُقبل الأوائل من قسمي الصيدلة والمخابر في كلية الصيدلة، فيما يُقبل الأوائل من أقسام الأشعة والتخدير والطوارئ في كلية الطب، إضافة إلى قبول أوائل المعالجة الفيزيائية في كلية العلوم الصحية أو كلية الطب مع الالتزام باختصاص الطب الفيزيائي، في حين يُخيّر أوائل قسم الأطراف الصناعية بين متابعة دراستهم في العلوم الصحية أو الهندسة الطبية.
وختمت القيسي بالتأكيد على استمرار العمل لتطوير العملية التعليمية، رغم التحديات، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تسهم في دعم القطاع الصحي.
العروبة – سهيلة إسماعيل