توافدت قوافل الحجاج السوريين إلى مشعر عرفة قبيل الفجر اليوم قادمةً من مخيمات منى، عقب قضائهم يوم التروية، وذلك وسط إجراءات تنظيمية وخدمية متكاملة أشرفت عليها البعثتان الإدارية والدينية للحجاج السوريين، استعداداً للوقوف بعرفة وهو الركن الأعظم من مناسك الحج.
وأوضح عضو البعثة الإدارية قاسم عبد الرحيم الفاضل، في تصريح لمراسل سانا، أن عمليات تصعيد الحجاج من فنادق مكة المكرمة إلى مخيمات عرفة أُنجزت بالكامل، مؤكداً وصول جميع الحجاج بسلامة وأمان، كما بدأ الحجاج الذين قضوا يوم التروية في مشعر منى بالتوافد تباعاً إلى مخيمات عرفة.
وأشار الفاضل إلى أن عمليات تصعيد الحجاج بدأت من مكة المكرمة عصر الثامن من ذي الحجة، موضحاً أن مدة الرحلة إلى مشعر عرفة تراوحت بين 45 دقيقة وساعة تقريباً، فيما اكتمل وصول القوافل القادمة من مكة عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، بينما يواصل الحجاج القادمون من منى التوافد تباعاً، على أن يكتمل وصول الجميع مع شروق الشمس.
ولفت الفاضل إلى أن مركز الضيافة رقم 16 يضم نحو أربعة آلاف حاج، ضمن سبعة مراكز ضيافة خُصصت للحجاج السوريين في مشعر عرفة، ولكل مركز منها موقع مخصص أيضاً في منى، مبيناً أن هذه المراكز تضم كوادر إدارية وطبية ودينية تعمل على تقديم خدمات متكاملة تشمل النقل والإشراف والرعاية الصحية والغذائية، وذلك منذ مغادرة الحجاج فنادقهم وحتى استقرارهم في المخيمات.
وبيّن أن الحجاج سيبقون في مخيمات عرفة حتى موعد النفرة بعد غروب الشمس، حيث سيتم نقلهم إلى مزدلفة بالتنسيق مع فرق الطوافة والنقل.
تسهيلات كبيرة في عمليات النقل
من جهته، أكد أحد رؤساء مجموعات الحج محمد الغجر في تصريح مماثل، أن عمليات التصعيد شهدت هذا العام تطوراً ملحوظاً مقارنة بالأعوام السابقة، موضحاً أن الحجاج تم نقلهم إلى مشعر منى مباشرة بعد صلاة الفجر، في خطوة تُعتمد للمرة الأولى، بعدما كانت عمليات التصعيد تبدأ عادة قرب منتصف النهار.
وقال الغجر: “انطلقت الحافلات تباعاً عقب صلاة الفجر، وكان آخرها قبل الساعة الثامنة صباحاً، وسط تسهيلات كبيرة في عمليات النقل ومتابعة مباشرة من البعثتين الإدارية والدينية، ما أسهم في وصول جميع الحجاج إلى مخيمات عرفة بكل يسر وسلاسة”.
وأضاف الغجر: إن هناك تحسناً واضحاً في تجهيزات مخيمات عرفة هذا العام، سواء من حيث جودة الخيام والخدمات المقدمة أو آليات استقبال الحافلات وتوجيهها، الأمر الذي سهّل حركة الحجاج والإداريين داخل المشاعر المقدسة.
ويأتي موسم الحج هذا العام وسط منظومة تشغيلية وخدمية توصف بأنها من الأضخم عالمياً في إدارة الحشود والخدمات الموسمية، حيث تتحول عرفات خلال أيام معدودة إلى مدينة متكاملة بالبنية التحتية والخدمات، قبل أن تبدأ فور انتهاء المناسك مرحلة الاستعداد لموسم جديد أكثر تطوراً.