نقطة على السطر ..القاعدة والاستثناء وأسطوانة الغاز

القاعدة والاستثناء عنوان مسرحية لبرتولد بريخت الذي وصفه النقاد بـ:( شكسبير المسرح الألماني ). تحضرني فيها شخصية القاضي وهو يخاطب التاجر الذي قتل خادمه : لا تحاول الظهور على غير حقيقتك الطيبة,تابعك الذي قتلته كان يحاول قتلك  فيؤكد التاجر بالقول: نعم ظننته يحاول قتلي لكثرة ما أهنته ولكنه كان يحمل الماء لي وأنا مريض …ثم صدر الحكم ببراءة التاجر … بعد ثلاثة عقود من قراءتي ذاك العمل أتساءل لماذا نشبه كثيرا ذاك القاضي فالقاعدة أن  يقف إلى جانب المظلوم  والاستثناء تبرئة التاجر…

 لماذا نشكو أنه يسود في كثير من المؤسسات التي تقدم خدمة للمواطن الاستثناء على القاعدة  بدليل حصول معتمد الغاز على ٢%من عدد الاسطوانات تحت عنوان بدل تالف أو أي تسمية أخرى …لن نختلف على التسمية وإن كان عدد الاسطوانات التي يحصل عليها المعتمد بهذه الطريقة وصل عند أحد المعتمدين لثماني أسطوانات وقد يرتفع الرقم.. فأين تذهب هذه الاسطوانات؟؟؟ ونحن نعلم عدم اعتراف المعتمدين للمواطنين بنظرية الاسطوانات التالفة وتبديلها, أما نظام البطاقة وتعامله بالدور والأفضلية بين أسماء مسجلة عند كل معتمد على حدة بدلاً أن يكون الدور بين المواطنين على حد سواء فهو دليل لا يرقى إليه الشك أن الهدف خدمة المعتمد وليس المواطن فعند معتمد تنتظر أكثر من شهرين وعند آخر قد تحصل على أسطوانة الغاز خلال شهر ,وإذا ما سألنا عن السبب فالجواب معروف :الصدفة الناجمة عن المفاضلة التي يقوم بها برنامج البطاقة واقتصاره على الأسماء عند المعتمد الواحد.

إني لا أتهم أحدا ولكني متأكد أن برمجة عمل البطاقة ضعيفة لدرجة حدوث هذه الأخطاء ..التي تجعلني أشعر أنني أمام مسرح بريخت والقاضي يبرّئ التاجر بدل حماية باقي خدم التجار قبل أن يذيقهم تاجر ما موتا آخر.

القاعدة أن يكون إيصال الدعم لمستحقيه من المواطنين ،والاستثناء تلك الفوارق بين المعتمدين التي يدفع ثمنها المواطن.

ثائر الجوجو

المزيد...
آخر الأخبار