تحية الصباح …كيف تقاوم السرطان ؟!

أن تخرج إليك محطة إعلامية بالخبر  التالي :إن الحليب يحوي على الكالسيوم الضروري لبناء العظام .. فهذا خبر عادي ..! وأن تتصدر إحدى الجرائد أو الصحف أخباراً تقول : إن السبانخ غني بالحديد وهو مفيد لتركيب خضاب الدم .. أيضاً هذا خبر أقل من عادي يشبه قول الشاعر الجالس في قلب الماء.. وكأنهم قوم حولهم ماء! ولكن أن تقرأ على إحدى وسائل الإعلام مقروءة .. او مسموعة .. أو مرئية.. عن عشرة أنواع من الأغذية تقاوم السرطان .. فهذا الفتح الجديد في عالم الإعلام والثقافة والعلم .. والوقاية من الأمراض .. فالخبرالجديد أن التفاح يحتوي على مادة تقاوم السرطان وكذلك الموز والعنب والملفوف والجرجير واللوز والجوز وجميع أنواع الفواكه  والخضار والمكسرات .. والتفاحيات.. والبرتقاليات .. وفصيلة  الفجليات وشعبة مفصليات  الجوزيات .. والكشكيات .. وجميع أنواع الأغذية ..  وأنت لإعجابك بالخبر تشعر بالفرح لاكتشاف مضادات للسرطان في الشنكليش وبكل غباء تنقل هذا الخبر لزملائك .. وهم بدورهم يسرعون لشراء التفاح واللفت والمشمش للوقوف في وجه السرطان !! وهذا لن يفيدهم في شيء .. فالمواد الغذائية الموجودة في الأغذية وخاصة الخضار والفواكه والمكسرات ..و..و الخ هي موجودة ليتناولها الإنسان طوال حياته .. وليس في وقت محدد.. هذه المواد لن تقضي على السرطان في وقته ، ولكنها وقائية من منطق درهم وقاية خير من قنطار علاج … وجميع المنتجات النباتية هي متكاملة للوقاية من حدوث السرطان  ولكن.. مانفع عشرة  أغذية قد تقي من السرطان أمام أسباب كثيرة تسبب السرطان.. وما نفع درهم وقاية أمام رمي النفايات والملوثات والغازات مسببة بيادر من الأورام الخبيثة .. التي نعاني منها الآن فهناك عشرة أشخاص  من أصل مئة مصابين بالسرطان ؟! أي بمعدل شخص من كل عشرة !!

أما السبب الثاني فهو الكروموزوم النووي السرطاني أي في أرومة الصبغيات البشرية .. أما الأسباب الأخرى للسرطان فإليكموها : أولاً: السترس ، أو الشدة النفسية التي تتفاقم يوماً بعد يوم..صحيح أن الشدة النفسية  تفاقم من حدوث الجلطات القلبية والدماغية ولكن تأثيرها واضح في تفاقم السرطان من خلال إفراز مواد كالسيروتينين والهيستامين وغيرهما .. من المواد التي تساعد في نمو السرطان .

 إن طبيعة  الغذاء  البروتينية والسكاكر .. المتوفرة في الوجبات السريعة تعتبر من أفضل المواد التي يتغذى السرطان عليها .

إن استخدام أكياس النايلون والعلب البوليسترية التي  تدخل في صناعة معلبات الأغذية – ولاسيما علب أغذية الأطفال والصباغات الداخلة في صناعة  المشروبات الغازية .. إضافة للمواد الحافظة لجميع مغذيات الأطفال كالشيبس – والعلكة – والإندومي . والمواد المنكهة لهذه المحضرات الرديئة .. كل هذه تعتبر من المواد الاستحالية .. أي التي تعمل على  خلخلة النظام الخلوي الطبيعي في الجسم وتحويله إلى نظام عشوائي يؤدي فيما بعد إلى تنشؤات شاذة في نوى خلايا الجسم .. وتالياً إنتاج خلايا شاذة .. ولاتنسى ضجيج السيارات والمزامير المزعجة .. ونتاج محروقات المركبات والطائرات والدراجات النارية .. وتلوث البيئة .. كل هذه تعتبر الرسام التشكيلي لبورتريه الكارسينوما .. أي وجه السرطان .. ولم نتكلم بعد عن الهرمونات المضافة إلى الخضار والدجاج والعجول  من أجل تسمينها .. حتى لو كان على حساب زيادة نسبة السرطان وخطورته وأخيراً تواجهنا مسرطنات جديدة .. جشع التجار والبرد والصقيع بسبب نقص وسائل التدفئة…

د.نصر مشعل

المزيد...
آخر الأخبار