يوقد الضوء قناديل الفرح أنواراً ترتسم شذرات تشع على الدنا فيض كرم من نور يوقظ فتنة السحر والجمال في أبهاء جنبات الحياة ما بين إنسان متأمل يروح في دروب الحياة كداً وعملاً وفي مطارح إعمال التفكير عوالمَ من إعمال تفكير واتساع رؤى ولا سيما واقع ألفية ثالثة أضحت الأشياء فيها واقعاً غير محدود من فجوة رقمية ومتواليات هندسية ما بين أمسِ في مقاربة زمان والأمس ما اتسع امتداد الزمان غائراً في كهوف الماضي وراحلات تعاقب أزمنة على امتداد تصوّر ليكون معطى الواقع , على الرغم من محاولات مراكز البحوث والدراسات وتنامي الفكر والثقافة وتناغم الثقافات في محاولات بغية معمارية بناء الشخصية الإنسانية ضمن مثاقفة حضارية لتكون في كينونتها وجودية متفردة بأجمل ما يميزها حيث العقلُ والأداء النوعي لكن تبقى الفروق الفردية في استجابات الإنسان فرداً أو سلالة أو خصوصية مجتمعية على سَعة القارات ضمن علامات فارقة أسهمت في صيرورتها متفردة وهذا ما كان مخزون ثقافات وغنى تجارب .
إن إشراقات الشخصية على ما فيها وما حولها إنما هو غنى في بنية فطرية متأصلة في خصوصيتها وكذلك ثراء في مدى اكتنازها لمعارف نهض بها اجتهاد وقراءات ودراسات و أبحاث وقد جاد عليه غيث المبدعين بوابل من مخزون قرائي متعدد الجوانب المعرفية من حدود المنطق إلى علم النفس إلى رقي الآداب ونباهة القيم وفضاء التقانة على جسر من تعب الأيام يقتات فيها صاحب الشخصية النيّرة زاداً يتلوه زاد ليغدو في ما اكتسب صقيل تجارب ليست نتيجة وقائع الأيام فحسب و إنما سعادة ارتواء من مناهل صفت مشاربها فكانت رحيق عقول هي تاريخ الإنسان مدرسة ومكتبة متنقلة سطوراً أو حضوراً عبر وسائط الأداء والتفضيل الجمالي لمعنى دور الإنسان في توكيد الذات حيث مركزية الحضور في ثنائية القيمة والقامة عبر مدارات الشخصية إشراقات من معنى حضور وامتداد أناقة إبداع و إنتاج ما راحت الحروف كلمات تتفتح أكمامها لتكون العبق في كينونة ذاكرة و إشراقة حضور في مرتسم كل عقل حصيف له وعي الضمير ارتقاء كل رزانة.
إنها إشراقات الشخصية التي تستطيع أن تستجمع معطيات مادية في صورتها و أخرى نفسية وغيرها اجتماعية و أخرى بنيوية تتآزر فيما بينها لتكون كياناً عميق الدلالة في أرومة علم النفس وفي أدق خصوصيتها بعداً نفسياً عن غيرها ضمن معطيات الفروق الفردية في وعي العلم المعرفي .
إن إشراقات الشخصية في هذا المدى التكاملي تستطيع أن تمتلك مساحات من القدرة على التكيف مع الواقع المعيش ما بين جَلدِ في مكان و إقدام في آخر وصمت وقار في غيره مكين تأمل و الإدراك من غير أن يغفل عن أمر ولكن وطد نفسه على سعة في تكيف وفهم في استيعاب موقداً ما يختزن من أنواع من الذكاءات لتكون حوامل إلى مقاربة حلول تتجاوز فعل وتقوى بدورها على ردود أفعال بمزيد من حكمة ودراية في منعطفات أنماط سلوكية أقعد بعضاً منها فقر في إدراك أو تمثل في وعي أو تفهّم لظرف .
إن الشخصية الوازنة معرفة وعلماً بذهنية منفتحة و إشراقات مرايا وجدان حي وضمير صاحٍ وثقة بجماليات التفاؤل بالنفحات الطيبة لوجوه كريمة تستبشر الخير عبر نيات سليمة لا تعرف حسابات ضيقة لأنها أفسحت لذاتها الوعي داراً والتفكير آفاقاً والخير عطاء فإنها تشكل هذا المدى الأرحب من خير الشخصية التي يملؤها الحب والمحبة والخير والسلام والشهامة في كل مضمار لتكون إشراقات وعي الشخصية على مطلول تعاقب الأيام وسرح المدى وامتداد الزمان .
نزار بدّور