يعتبر الحليب مادة متكاملة العناصر الغذائية إلى حد كبير و من المواد الضرورية لجسم الإنسان ونحن هنا ليس بصدد تعداد الفوائد التي يحتويها الحليب بل يكفي أن نذكر مشتقاته لنعرف أهميته فمن مشتقاته اللبن الرائب والزبدة والسمنة والقريشة والجبنة وقلما تخلو مائدة الفطور من واحدة من مشتقاته .
وقد كان ريفنا المعطاء الجميل وما زال مصدرا هذه المادة حيث يقوم الفلاحون بتربية الحيوانات المنتجة له كالأبقار والأغنام والماعز لتكون منتوجاتها عونا لهم في حل مشاكلهم المادية والتغلب على مصاعب الحياة ومشاقها والسوريون مشهورون بقدرتهم على التأقلم مع الظروف والتلاؤم معها حيث عمد كثيرون من أهل الريف إلى تربية الأبقار والأغنام لتكون منتوجاتها عاملا مساعدا في الانتصار على الحصار الاقتصادي الذي نفذته الدول الغربية والإقليمية والعربية التي تدور في فلك الكيان الصهيوني ومنهم من هو موظف لأن الراتب لا يكفي فكان ذلك عاملا مساعدا في صمود السوريين وانتصارهم على المؤامرة التي دخلت عامها الثامن , لكن الذي حصل أن الحليب يباع بثمن بخس جدا حيث يراوح سعر الكيلو غرام الواحد بين المئة والمئة وعشر ليرات ولفترة طويلة حيث يقوم بائعون من القطاع الخاص بشراء المادة وتسويقها إلى أصحاب المعامل الخاصة التي تنتج مشتقاته المختلفة وبالمقارنة مع كلفة العلف التي تحتاجها البقرة في الشهر مع ثمن الكيلو غرام الواحد من الحليب نجد أن البقرة بما تنتجه لتغطية كلفة المادة العلفية فقط التي تباع بأسعار عالية من القطاع الخاص والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن لماذا لا تقوم الدولة باستجرار مادة الحليب عن طريق معتمدين تعينهم الدولة وتعطي الفلاحين أسعارا تشجيعية ولماذا لا تقوم بتأمين المادة العلفية وبأسعار مناسبة أيضا وذلك عن طريق الجمعيات الفلاحية حيث نضمن إنتاجا غزيرا ينعكس إيجابا على واقع الحال وعلى دعم الاقتصاد الوطني .
شلاش الضاهر
المزيد...