التفاؤل ضرورة إنسانية.. لذلك لا أحب الغرق في السوداوية و اليأس ، كما يفعل البعض ، الذين يتسلل من خلال حديثهم الإحباط و الكآبة إلى نفوس الغير .. فالكلمة الحلوة التي تحمل نبضاً من التفاؤل تنقلنا إلى حياة جديدة ، تجعلنا ننطلق في روابيها ،التفاؤل لا يلد إلا تفاؤلاً و اليأس يجرّ اليأس و من لا يتقن الكلمة الجميلة عليه تعلمها و التزود بها من خلال البحث عن منابعها ، و من لا يستطيع ذلك فليصمت ، إذ هو يبالغ في حجم الصعوبات التي نعيش فيها أو تعيش فينا يصور الواقع المعاش من خلال سيناريو أفكاره لكن الحقيقة أن الحياة لا تخلو من ومضات جميلة تقربنا من الناس الطيبين الطبيعيين الذين يحملون في نفوسهم بعضاً من بشائر إمكانية تغيير الحال إلى الأحسن و يسعون لزيادة الروابط كي يستعيد المرء ثقته بالعالم الذي يعيش فيه .
التفاؤل هو الإطار الذي سيمكننا أن نتأقلم مع أوضاعنا و نتفاعل مع واقعنا مهما كان محملاً بالصعوبات والشكاوى دون تذمر لأننا نظل حالمين بالأفضل حتى لا يقتلنا الهم و الغم… فلننمّ لدينا نكهة الحياة العابقة بالطبيعة الخلابة المحملة برائحة الزهور ننتعش بنسيم الصيف القادم فذلك أنجى و أفضل لراحة نفوسنا و اطمئنان قلوبنا في رحاب الدنيا الواسعة …
عفاف حلاس