نبض الشارع … عقوبات علّها تطبق …

التغافل وعدم التفاعل مع القرارات والقوانين التي فيها صالح المواطن هو سمة بعض التجار الذين  باتت نواميسهم فلوسهم ، لا قيم روحية أو إنسانية تستوطن قلوبهم ونفوسهم الضعيفة التي تزيد الاختناق الاقتصادي وجعاً وضغطاً … والقراءة المتعسرة لحال السوق واختلاف زوايا النظر إليه حول الاستثناء إلى قاعدة والقاعدة إلى استثناء وهذا ما نلحظ تداعياته عبر فوضى الأسعار  والاستهتار بالقوانين والقرارات الصادرة بين الفينة والأخرى الضابطة لها بدواعي تذبذب سعر الصرف وتحكم حيتان السوق (التجار الكبار) بالأسعار وذرائع أخرى تهدر دم الراتب المحدود والمقروض في الأسبوع الأول من الشهر…

والمفارقة العجيبة أن كل الجهود التموينية لا تفلح في ضبط الأسعار أو وضع حد منطقي لها, يعني الحلقة التي يفترض الارتكاز والاتكال عليها في تحديد الأسعار وضبط جريانها حلقة مخلخلة ، كل ما هنالك معالجات قاصرة تتجلى بضبوط توازي عبارة نخاطب بها أولادنا عندما تتكرر أخطاؤهم : ” قل : التوبة ما بقى عيدها ” …. وهكذا يترك الرقيب التاجر لرادعه الذاتي والأخلاقي ..

 مع ابتداء شهر رمضان المبارك ارتفعت أسعار الكثير من المواد التي هي بالأصل مرتفعة مثل التمور والألبان والبطاطا والفواكه حدث ولا حرج ، التدخل الإيجابي لم يكن بالمستوى المطلوب والمأمول ، والمنافس ، أسعار مؤسساتنا توازي السوق بل تزيد في بعضها …

وجاء المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021 المتضمن حماية المستهلك ، عقوبات رادعة ( إن طبقت على أرض الواقع ) سجن يصل حد السنة وغرامة مالية تصل المليون ليرة سورية يعني الكرة الآن بملعب التموين ( الرقيب ) وحماة المستهلك والضرورة  تقتضي أن يلقى القرار صدى وأن يطبق بمصداقية وألا يكون وسيلة للتنفع الشخصي والابتزاز ودفع الإكراميات  …
فأخلاقيات التجارة ربح وخسارة لكن تجار الأزمة كسروا القاعدة ، وانساقوا وفق طمعهم وجشعهم .. نتمنى الترجمة الحقيقية للمرسوم على الأرض بدون عبارة(بشيء من  التصرف )التي نسمع بها في الأفلام والروايات المترجمة وفهمكم كفاية.

حلم شدود

المزيد...
آخر الأخبار