نقطة على السطر .. موظف في المدينة..

 كثيراً ما يمضي موظف ذو الدخل المهدود والمحدود يومه في الحسابات محاولاً ضغط المشتريات وتقنين الأخذ والهات والخروج ببعض الحاجيات مقتصراً على الأساسيات بما يسد الجوع ويحشو البطن بدون مضاعفات بغض النظر إن كان المأكول فيه طاقة أو فيتامينات متمثلاُ القول  “على الصحة و العافية كل ما يؤكل من الطيبات ” ومكره أخاك لا بطل في الاستغناء عن لحوم وحلوى ومواد أخرى دخلت قائمة المحظورات .

 هذا المواطن المدفون ضمن منظومة معقدة من الديون يستطيع أن يلغي وجبة من طعامه أو شراباً أو لباساً  يجور به على ذاته ، لكن أنى لهذا المواطن – الموظف – أن يستغني عن عمل يطعمه ويكفيه شر زمان كثرت فيه الأزمات والتحديات ” موظف يقطن في ريف بعيد ويحتاج ضعف راتبه في الوصول إلى وظيفته لسد أجرة نقليات ذهاباً وإياباً في سرفيس ضرب الأجرة الحقيقية بعشرات الليرات  ، والدفع ليس خيار محشور في علبة سردين  ضمن مقعد ضرب باثنين وبين نكز ونكش وقهر ووجع ظهر ومن لا يعجبه فليستجر من الرمضاء بالنار وليأخذ ” تاكسي يفك بها عقدة الحشر وتدخله في سقطة الطمع والجشع والقهر .

 ورقابة لها حكاية ، لا تتجشم معرفة الحال ومعالجة هذا المحال ، عملها فقط إصدار  القرارات وتعليق التعريفات وتمثيل دور الأطرش في الزفة، تعير الراكبين الرثاء   من وراء نظارة سوداء وتتبادل مع السائقين أحر  التحيات ،… ويضيق الكلام  عن استيعاب  آلام موظف معتر مسكين  راتبه لا يكفيه  في الوصول إلى عمله .

   حلم شدود

المزيد...
آخر الأخبار